مما ذكر وفي غير ذلك مما قيل .
مسألة أخرى
قوله :
ولو ادعى عبد أن مولاه أعتقه ، وادعى آخر أن مولاه باعه منه ، وأقاما البينة ، قضى لأسبق البينتين تاريخا ، فإن اتفقتا قضى بالقرعة مع اليمين .
أقول : في هذه المسألة صور :
الصورة الأولى : أن لا يكون للعبد بينة على ادعاء الحرية ، ولا للآخر بينة على شرائه من مولاه ، والعبد يكون في يد المولى أو ثالث غير المدعى شرائه من مولاه ، أو لا يد لأحد عليه ، فحينئذ يكون المدار على إقرار المولى وإنكاره ، لأن الملكية الثابتة له يكون البحث في زوالها ، إما بالحرية ، أو بالشراء منه ، وليس الملاك هو فصل نزاعهما بدون الرجوع إليه ، فيكون المولى في الواقع مدعى عليه والعبد والمشترى مدعيان .
فعلى هذا ان كذّبهما وأنكرهما ، فيحلف لهما حلفين ، لأن اليمين على من أنكر بعد عدم وجود البينة على المدّعى .
وإن أقرّ لأحدهما وكذب الآخر ، فلا كلام في ثبوت دعوى المقر له .
وأما الآخر فهل يحلف له ؟ ففيه خلاف لا من جهة أن المنكر عليه اليمين بل من جهة أن الأثر المترتب على اليمين فيه الخلاف فنسب إلى القواعد والتحرير وجوب الحلف لمن كذّبه ولعلّه للقاعدة في كل منكر ، وحكى في الجواهر عن كشف اللثام قول الشيخ في المبسوط وحاصله هو عدم الأثر للحلف وتركه على أي تقدير .
وبيانه هو أنه إن صدّق المشترى ثم كان عليه اليمين للعبد فلم يحلف ، ولكن أقرّ