تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
أحدهما ولكن حيث إن المفروض عدم وقوع الإجازة المصححة في البين فلا يكون لاحتمال التعدد وجه بخلاف المقام حيث يكون وقوع شرائين لنفس المدّعى عليه ممكنا لنفسه غير متوقف على شيء ، ولكن هذا يتم ان لم يصرّح الثاني انه لم يبعه أولا ثم اشترى منه والا فيكون الوجه للاحتمال هو ان يكون بايعا لآخر غيرهما ثم الآخر باعه ممن اشترى منه أو وصل اليه بوسائط بالبيع أو غيره ثم اشترى منه . والحاصل : ان المدار على تصحيح احتمال وقوع شرائين صحيحين من شخص واحد وعلى هذا التوجيه لهذا الكلام لا يرد عليه اشكال صاحب الجواهر ( قده ) بان الفضولي في الشراء ممكن وانه نشأ عن عدم استقامة بيان المستدل على ما حكاه عنه . الوجه الثاني : ما عن الجواهر وحاصله هو ان المبيع في المسألة السابقة يكون واحدا وهو المدّعى به ويكون العقد واحدا ويكون الشك في اللاحق والسابق بخلاف المقام فان الشك فيه يكون في كلّى الثمن الذي يكون السبب المتعدد الممكن فيه موجبا لتعدد المسبب بحيث لو فرض الثمن واحدا شخصيا هنا أيضا يكون مثل ما سبق مثل ان يدعيان ان هذه العين الخارجية من الدراهم والدنانير أو غير ذلك ثمن المبيع الذي اشتراه فإنه حيث لا يكون قابلا لجعله ثمنا في الشرائين فلا محالة يكون السبب واحدا إمّا لهذا أو ذاك فيكون في هذا الفرض مثل المسألة السابقة فمن قال بتقدم ما تقدم تاريخه يقول به هنا وعلى ما اخترناه من عدم الأثر له يكون مثل صورة اتحاد التاريخ . هذا كلّه في مورد التصريح باختلاف التاريخ واما مع اطلاقهما له أو اطلاق أحدهما فصريح المصنف الإلحاق باختلافه ، ولكن في المسالك بعد ان جعل الوجه ما عن المصنف لاحتمال اختلاف التاريخ وتعدد المسبب احتمل ان يكون مثل مورد المورّخين بتاريخ واحد لأنهما ربّما شهدتا على البيع في وقت واحد والأصل براءة ذمّة