تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
المشترى فلا يؤخذ الا باليقين ، وقال في الجواهر ولعلّه لذا كان المحكى عن ظاهر الشيخ التردد ثم قال ولا يخفى عليك ظهور البينة في التعدد والأصل تعدد المسبب بتعدد سببه . أقول : ان البينة ليست الا ظاهرة في وقوع الشراء اما كونه لهذا أو لذاك أو لهما فهذا ليس ظاهر ولا ندري وجها لهذا الأصل الذي يدّعيه من تعدد المسبب بتعدد السبب فإن التعدد إذا لم يكن ممكنا فكيف يتعدد المسبب بعد كون مراده بالأصل هو الظاهر . وبعبارة أخرى تعدد السبب في مورد امكان تعدد المسبب هو الظاهر واما في مورد عدم امكانه فالظاهر خلافه وحيث إن المطلق يكون أحد شقى احتماليه الوقوع في الوقت الواحد فنشك في التعدد فالأصل العملي هو براءة المشترى عن الزائد ولكن جريان البراءة متوقف على عدم امكان الفحص بالسؤال عن البينة والا فلا يستقر الشك الموضوع لهذا الأصل ، واما من حيث النزاع فالظاهر الحاقه بمورد وحدة التاريخ في تعارض البينتين واحكامه . فتحصّل : ان ما احتمله المسالك من الحاقه بوحدة التاريخين هو الأقوى مما جعله وجها عنده وعند المصنف من الإلحاق بالمتعدد . قوله : ولو كان التاريخ واحدا تحقق التعارض إذ لا يكون الملك الواحد في الوقت الواحد لاثنين ولا يمكن ايقاع عقدين في الزمان الواحد فيقرع بينهما فمن أخرج اسمه أحلف وقضى له ولو امتنعا من اليمين قسم الثمن بينهما . أقول : قد مرّ حكم مورد التعارض في الفرع السابق عكس هذه المسألة وقد أشار المصنف هنا إلى وجه التعارض ولكن الكلام في أنه مع عدم وجود المرجح لبينة أحدهما والتساقط فهل تصل النوبة إلى القرعة واليمين أو إلى اليمين بدون