ينصّف ومع يمين أحدهما يقدم حقّه .
ثم إنه لو أقام البينة أحدهما فيكون الدار له هذا كلّه إذا كان الدار في يد البائع واما لو أقبضها لأحدهما فهو خارج عن مفروض هذا المتن ويصير الخارج مدّعيا ومن له اليد منكرا وعلى المدّعى البينة وعلى المنكر اليمين إلى غير ذلك من موازين القضاء .
مسألة أخرى
قوله :
ولو ادّعى اثنان ان ثالثا اشترى من كلّ منهما هذا المبيع وأقام كلّ منهما بينة فان اعترف لأحدهما قضى عليه بالثمن وكذا ان اعترف لهما قضى عليه بالثمنين .
أقول : هذه المسألة عكس المسألة السابقة لأن النزاع يكون من المدعيين هنا في طلب ثمن مبيع واحد وفيما سبق في طلب مبيع واحد بثمنين ، ويأتي فيها الوجوه المتقدمة من عدم وجود البينة لهما أو وجودها لهما أو وجودها لأحدهما ومع اقرار المشترى لهما أو لأحدهما وعدمه وكيف كان فما في هذا المتن هو أنه ان أقام كلّ منهما بينة فعن المصنف ما ترى من القضاء بالثمن للواحد ان اقرّ المشترى له والقضاء بالثمنين على فرض اقراره لهما وحكى عن القواعد والتحرير أيضا .
وفيه : ان المدار ان كان على الإقرار فلا فرق بين قيام البينة وعدمه ، اللهم الا ان يكون المراد تساقط البينتين بالتعارض ولكن لازمه ما ذكر من قبل من الرجوع إلى الأرجحية أو اليمين لا إلى الإقرار ، فان المدّعى عليه إذا اقرّ بما ادّعى عليه لا يكون نزاعا في البين والحكم بالثمنين لا اشكال فيه بعد امكان ذلك في الواقع فإنه من الممكن ان اشترى من أحدهما ثم باعه من الآخر واشترى منه أيضا في وقت