تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
لعدم كونه خلاف حكمه كما حكى عن الدروس ، فهو مندفع بان حكم الحاكم يكون من باب اللابدّية وتزاحم البينتين فإذا انقلب الموضوع انقلب الحكم ويكون الدار للآخر الذي لم يفسخ لأنه يكون باقيا على ادّعائه وله البينة ، وعدم جواز نقض حكمه يكون مع انحفاظ الموضوع فإذا انقلب الموضوع انقلب الحكم عن نفس الحاكم أيضا .

تتمة

في أنه إذا كان تاريخ احدى البينتين أقدم من الآخر قال في الجواهر بتقديم الأول والحكم بالثمن للثاني ، وهذا يكون بناء على ما سبق في الاختلاف في إجارة الدار بان الاتفاق منهما حاصل على وقوع عقد واحد ولم يحصل الإقالة فإذا صحّ الأول لا وجه لصحة الثاني فيكون الثمن الذي أخذه البائع بلا عوض . وفيه : ما عرفت من أن الاتفاق يكون على عدم الإقالة في الجملة لا في العقد الأول ولا نعلم في الواقع الأول والثاني فيتعارض البينتان في مدلولهما الالتزامي وهو تكذيب كلّ واحد منهما مفاد قول الآخر . فان قلت : يمكن القول بعدم التعارض بان يكون مفاد قول الأول تاريخا مطابقا للواقع بأن يكون البيع في ملكه لنفسه ثم في التاريخ الثاني باع ما باعه فضولا عن قبل المشترى فيكون الثاني أيضا صحيحا متوقفا على إجازة الثاني . قلت : مفروض الكلام هو ما إذا كان النزاع في عقد واحد لا عقدين وعلى فرض التسليم فحيث لا إجازة من الثاني لا اثر للعقد المفروض فضولا ولو فرضنا تقديم العقد الأول بتقدم التاريخ . فتحصّل من جميع ما تقدم : انه على التحقيق لا فرق بين تقدم التاريخ لإحدى البينتين وتأخره في الحكم وانه مع تعارضهما وعدم الأرجحية ونكولهما عن اليمين
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 369 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى