تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
عدم النزاع فيه واثباته بالبينتين لان الشهادة باخذه للثمن لا تلازم مع صحة البيع لهما فالعقد واحد ولكن الثمن متعدد . واما إذا لم يقرّ إلّا باخذ ثمن واحد مع اقراره بأنه لم يبع الا لأحدهما فلا وجه للقول بإعادة الثمن إلى الآخر بدون البينة ، ومع اقراره ببيعه لهما فإن كان هذا اقرارا قبل حكم الحاكم فامره واضح واما ان كان بعد حكم الحاكم فلا وجه لإعادة تمام الثمن بل لا بدّ له من إعادة نصف الثمن إلى من لم يقض الحاكم له وتقاصّه هذا المقدار من الذي اخذ الدار كلّه ، واما إذا لم يقرّ بأنه باع لأحدهما وكان مقتضى حكم الحاكم ان يكون الدار لأحدهما فهو يستحقّ ثمن داره من الذي اخذها ولكن ان لم يكن معتقدا بان الدار ملكه فلا بدّ ان يكون من باب التقاصّ لا من باب انه ثمن داره لأنه بزعمه لم يبعها إياه ، هذا كلّه إذا لم نقل ببطلان البيع من أصله بعد تعارض البينتين وتساقطهما وعدم اليمين ، والا فالأشبه ان يكون المدار من بدو الأمر على الإقرار . ثم إن نكول من أخرجته القرعة عن اليمين على فرض المصنف يوجب ان يكون الحلف حقّ الآخر ومع نكوهما حكم بالتنصيف لقاعدة العدل والإنصاف فالمدار على اليمين والتنصيف مع النكول منهما كما عرفت ولازمه رجوع كلّ منهما بنصف الثمن الذي دفعه إلى البائع لو فرض ثبوت دفع تمام الثمن من كلّ واحد منهما مع تمامية أصل البيع .

الكلام في الخيار لتبعض الصفقة لو كان الحكم تنصيف الدار

قوله : فهل لهما ان يفسخا الأقرب نعم لتبعض المبيع قبل قبضه ولو فسخ أحدهما كان للآخر أخذ الجميع لعدم المزاحم وفي لزوم ذلك