تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
اليمين ، وينتج هنا عدم حقّ لأحدهما على الآخر كما في غير هذا المورد لان ميزان القضاء عند الشرع كون البينة على المدعى واليمين على من أنكر فمن لا بينة لدعواه وينكل عن اليمين لا حقّ له في النزاع فإن نازع وخرج عن هذا الميزان يقضى عليه بمجرد النكول ، والذي يسهل الخطب في المقام هو كون الباب باب المدعى والمنكر لا باب التداعى كما تقدم . نعم ان التداعى حيث لا يتصور الا إذا فرض النزاع في عقد على الأقل وعقد على الأكثر وكل واحد ينكر عقدا يدعيه الآخر ، فلا يثبت أصل الإجارة فيرجع إلى أجرة المثل . الثالث : احتمال دفع أقل الأمرين من أجرة المثل المفروض كونها أقل ممّا يدعيه الموجر ومن المسمى الذي يدعيه المستأجر على الثاني . وفيه : ان هذا لا وجه له ولم يذكر القائل دليلا له بل على فرض بطلان الإجارة يرجع إلى أجرة المثل مع الاستيفاء ، نعم لو كانت أجرة المثل أكثر ممّا ادعاه الموجر لا يجوز له أخذ الزيادة لاعترافه بعدم استحقاقه لأزيد ممّا ادعاه ، وأقلية الأجرة بزعم المستأجر لا توجب ان يكون الاستحقاق لما هو الأقل فقط على فرض كون الملاك هو أجرة المثل ومع صحتها فالدعوى تكون في الزائد ولا بدّ من فصلها . الرابع : احتمال القرعة للروايات الخاصة « 1 » في موارد عديدة . فتحصّل من جميع ما تقدم عدم تمامية الاحتمالات إذا فرض كون الباب باب التداعى الّا القرعة والعمدة هي عدم كونه الّا من باب المدعى والمنكر وحكمه واضح ، هذا كلّه في مورد النزاع في مال الإجارة مع عدم البينة .
هامش
( 1 ) - في الوسائل باب 12 من كيفية الحكم .