احتمالات :
الأول : ان تقسم الزيادة يعنى التفاوت بينهما نصفين ، وأشكل عليه بأن دليل التنصيف لا يشمل المقام خصوصا إذا كان النزاع في العقد الذي هو غير قابل للقسمة لا في الزيادة نفسها .
أقول : لعلّ الوجه في عدم شمول دليل التنصيف للمقام هو أنه يكون في مورد وجود عين متنازع فيها فيكون قاعدة العدل والإنصاف مقتضية للتنصيف وهذا بخلاف ما لا يكون ثابتا أصلا فإن المقدار الزائد لا يكون الّا شيئا يدعيه المدعى في ذمة المدعى عليه ، نعم لو ادعى عينا خارجية أنها ملكه بسبب هو الإجارة وكانت في يدهما يمكن الحكم بالتنصيف لا إذا كان في يد المدعى عليه وأما النزاع فلا يكون في العقد بل هو المتفق عليه بينهما ، كما أن الحقّ كما مرّ أن الباب ليس باب التداعى حتى تصل النوبة إلى حلفهما بل هو باب المدعى والمنكر فالموجر مدع للزيادة والمنكر ينكرها .
الثاني : التوقف في الحكم بعد نكولهما وقد أشكل عليه بأنه مع فرض استيفاء المنفعة كيف يتوقف في الحكم حيث أن المستأجر قد استوفى ما لا نعلم أنه كان له ذلك أم لا ؟
وفيه : أن استيفاء الحقّ وعدمه سواء في طريق فصل الخصومة لأنه على فرض الاستيفاء يكون في الواقع إما حقّا للمستأجر بلا عوض زائد أو معه ، كما أنه مع عدمه أيضا اما أن يكون له هذا الحق أم لا ؟ والعمدة هي فصل الخصومة فإذا لم يجد الحاكم إليه سبيلا وميزانا فلا بدّ له من التوقف خصوصا إذا فرض ترك المتخاصمين الخصومة والنزاع بصرف نكولهما وتوقف الحاكم ، ولو فرض عدم تركهما له ويكون في ذلك فساد فيمكن أن يمنعها من المنازعة أو يمكن أن يقال بالقضاء بالنكول وفصل الخصومة به كما في مورد النكول في مورد المدعى والمنكر إذا نكلا عن
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 355
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٣٥٥