تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
بيان أمرين : الأمر الأول : ان هذا الاختلاف يكون اختلافا في العقد إذ رجع الاختلاف إلى أن الواقع هو شخص هذا العقد على الزائد أو ذاك على الناقص والا فان رجع الاختلاف إلى طلب زيادة من المال مع انكار الآخر لها فيكون من دعوى الأملاك والاختلاف فيها ، لا من الاختلاف في العقد ، والاختلاف في العقد يكون في مورد يقول أحدهما مثلا آجرتني هذه الدار وقال الآخر بعتك الدار وبالعكس فكون هذه المسألة بطولها من الاختلاف في العقود يكون على بعض الوجوه الذي سيأتي عدم تماميته عرفا . الأمر الثاني : ان صاحب الجواهر ( قده ) وغيره لم يفرق بين كون الاختلاف في ذلك بين بعد استيفاء المدّة وابتدائها أو وسطها ، والسرّ في ذلك هو ان تمليك المنفعة وتملك الثمن يكون بنفس العقد ولا دخل للاستيفاء وعدمه في ذلك فالموجر يمكن ان يدّعى زيادة الأجرة من بدو الأمر إلى ما بعد الاستيفاء . فإذا عرفت ذلك فنقول : أول الأقوال : وهو المنسوب إلى المشهور والمحكى عن التذكرة انه المنسوب إلى علمائنا ان القول قول المستأجر بيمينه في الصور الثلاثة والدليل عليه هو ان المستأجر يكون مصداقا للمنكر والمدّعى عليه كما أن الموجر يصدق عليه عنوان المدّعى فحيث لا بينة على المدّعى على المفروض فيكون اليمين على من انكر فكأن المدّعى يدّعى عليه عشرة دنانير وهو يقرّ بخمسة وينكر الخمسة الزائدة ، وهذا القول هو الموافق للذوق العرفي حيث إن النزاع في الواقع لا يكون في عقد الإجارة بل النزاع في مقدار الأجرة فيرجع إلى أن يدّعى المدّعى زيادة فيها والمنكر ينكرها فيحلف ويكون القول قوله وهذا المعنى يكون في الواقع اختلافا في المال ، لا اختلافا في العقد فتدبر فيه . والقول الثاني : ما حكى عن المبسوط وعن بعض المتأخرين تبعا له وهو ان