ملكا للمقرّ له ولازم بينة الغصب هو كونه ملكا للمغصوب فيرجع إلى التعارض بين المدلولين الالتزاميين فلما ذا يقدم بينة الغصب حتى لا يبقى موضوع لبينة الإقرار ، والشك هنا ليس سببيّا ومسببيّا بل كلاهما ناشيان عن عدم العلم بالواقع فالتقديم مشكل لو لم يكن اجماع في البين ولا أظن وجوده .
ثم إن المنكر في المقام اما ان يكون منكرا للإقرار أيضا فلا وجه للبحث عن الحيلولة بين المقرّ له والمقرّ به حتى يأتي البحث عن الغرامة فيه واما ان يكون مقرّا بإقراره ولكن تقديم بينة الغصب صار سببا لعدم وصول المال إلى المقرّ له فما ذكره المصنف من عدم الحيلولة منه يكون في هذا الفرض الذي يكون مقرّا واما في الفرض الأول فلا موضوع له أصلا ، وحيث إن البحث في وجود البينتين ويكون بينة الإقرار مفروضة في المقام فلا محالة يكون المدّعى عليه منكرا للإقرار والا فلا احتياج إلى البينة مع إقراره وحينئذ مع عدم إقراره كيف يبحث عن الحيلولة بالإقرار بين الملك ومالكه ويقال الحيلولة حصلت ببينة مدّعى الغصب على فرض تقديم بينته وقد مرّ الإشكال فيه .
ثم على فرض التعارض في مفاد البينتين فيتساقطان مع عدم الترجيح بمرجح ويقال فيه بما يقال في تعارض البينتين فمع التساقط اما ان يحلفا فيحصل التنصيف في هذا المال أو يحلف أحدهما أو ينكل فلا بدّ من الحكم على طبق الموازين .
فتحصّل : ان ما هو واضح عند المحقق ومثل صاحب الجواهر صار مشكلا في البحث واللّه العالم .
[ المقصد الثاني في الاختلاف في العقود ]
قوله :
المقصد الثاني في الاختلاف في العقود إذا اتفقا على استيجار دار معينة شهرا معينا واختلفا في الأجرة
و