واحد منهم ان الآخر عالم بالحال اى يعلم أن المال كلّه كان لمورث الآخر فيحلف على نفى العلم بذلك ، هكذا قيل ويكون هذا شاهد عدم سقوط اليد عن الكاشفية الناقصة أيضا الذي قد ادّعى في أول البحث بيانا لعدم صدق المنكر وقد مرّ جوابه بما مرّ .
ثم إنه بعد الحاق المقام بباب التداعى ولزوم الحلف فيكون الابتداء بالحلف على حسب الموازين المتقدمة ، فيقدم يمين الأسبق منهما في الدعوى ومع الاقتران يقدم من كان على يمين صاحبه على الأحوط كما تقدم ، وتعرض له في الجواهر « 1 » في كيفية مجلس الحكم واختاره هنا أيضا ، ولا يحتاج إلى القرعة أو كون الأمر بيد الحاكم لان الثاني مما يوهم التهمة على القاضي والأول يكون على فرض عدم وجود دليل على ما ذكر .
ثم بناء على ما نسب إلى المشهور من أن الحكم بتنصيف ما في يد المدعيين يكون مع الحلف فان حلفا معا فلا اشكال في التنصيف وكذلك ان لم يحلف كلّ منهما لان الحكم يكون بمقتضى يد كلّ منهما ان النصف له بسبب هو اليد ، واما ان حلف أحدهما أو لا ثم نكل الآخر فيحكم بان كلّه للحالف ولكن عليه ان يحلف باليمين المردودة أيضا ولا يكفيه اليمين الأولى لأنها تكون لنفى ادّعاء صاحبه عليه والثانية تكون لإثبات ان النصف الذي في يد صاحبه أيضا يكون له وهذا هو مقتضى القاعدة .
واما لو نكل الأول فقيل يكفى للثاني يمينا واحدة جامعة بين النفي والإثبات بان يقول مثلا : « واللّه لا يكون النصف الذي في يدي له وما في يده يكون لي » ولا خلاف يعرف فيه بينهم على ما حكاه في الجواهر .
وقد أشكل فيه ان لم يكن إجماعا بأنه على خلاف موازين القضاء فان الدعويين
هامش
( 1 ) - ص 147 .