أحلف وقضى له .
أقول : البحث في ذلك في جهات :
الأولى : في أن الإقرار للمقرّ له يثبت ان المقرّ به ملكه .
الثانية : في أنه هل يحلف المقرّ مع المقرّ له أم لا ؟ .
الثالثة : انه ان لم يحلف المقرّ في مورد وجوبه فهل يغرم قيمة تمام العين أو بعضه ؟
الرابعة : ان ادّعى الآخر علم المقرّ بأنه له فهل يحلف على البتّ أو على نفى العلم ، كلّ ذلك سيظهر من مطاوي البحث .
فنقول : قد ذكر في وجه ما ذكره ( قده ) هو ان الثالث الذي هو المقرّ يكون اقراره نافذا لان اقرار العقلاء على أنفسهم جائز فيكون المقرّ له بواسطة الإقرار ، كذى اليد لأنه بعد الإقرار يكون له التسلط على المقرّ به لأنه ملكه بالإقرار ، ولا فرق بين ان يكون الكاشف عن الملك اليد ، أو اقرار الغير .
فان قلت : اقرار الثالث موجب لنفى كون المال لنفسه واما اثبات كونه للمقرّ له حتى يكون مثل صاحب اليد فلا يلزمه
قلت : بعد ذكر المقرّ في اقراره المقرّ له فيما إذا لم يكن نفيا محضا مثل ان يقرّ ان المال ليس له فبناء العقلاء وسيرة المتشرعة على نفوذ ما أقرّ به لمن اقرّ له ، فإذا قال إن المال لزيد يكون معناه انه له بعد نفيه عن نفسه ويشمله ما دلّ على نفوذ الإقرار بنحو ما أقرّ .
وقد استدل لذلك في المستند النراقي « 1 » على ما حكى مضافا إلى السيرة بروايات حيث قال : ويدل عليه أيضا انه أقرّ الثالث بكونه له ومن اقرّ شيئا في يده لأحد فهو له . . . للمستفيضة الدالة على من أقرّ بعين لأحد فهو له ، كمرسل جميل في
هامش
( 1 ) - ج 2 ص 580 .