تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
الحكم بالتنصيف ، وخلاف اطلاق النبوي المرسل لو كان هو المستند كما تقدم . ورابعا : ان القائل بالحلف لا يقول إنه يحلف أحدهما لترجيح سببه بل يقول بالتنصيف مع حلفهما . والرابع : ان يكون التحالف أمرا راجعا اليهما لا يجبر الحاكم عليه ولا يتوقف عليه القضاء بالنصف بل كلّ منهما ميزان القضاء ، وقد نسب الأصبهاني إلى المصنف في النافع حيث قال : « ولم يذكر الحلف في الغنية والإصباح ونسبه في الشرائع إلى القيل ولعلّ الوجه فيه انهما ان لم يحلّف أحدهما صاحبه كان الحكم أيضا كذلك ولذا قال في النافع بعد الحكم بكونها بينهما : ولكلّ منهما إحلاف صاحبه » . وفيه : ان الملاك لنا هو الدليل الدال على هذا المعنى وصرف قول المحقق أو فهم غيره التخيير يكون عهدته عليه ، وحيث لا دليل لنا الا موازين القضاء أو هذا النصّ الخاص فلا بدّ من مراعاتها أو النصّ ، فاما الموازين فإن كان فيها الإشكال المتقدم من عدم صدق المنكر هنا فلا تنطبق ، وان فرض انطباقها بما مرّ فالنصّ يحمل عليها ، لا انها حكم مستقل بالتنصيف خصوصا مع ضعف السند واحتمال كون الشهرة أو الإجماع مستندا إلى القاعدة في مورد التحالف فلا انجبار بها إلّا إذا انطبق على القاعدة ولكن هذا النحو من الإجماع مع وجود النصّ ونسبة القول إلى القيل في كلام المصنف هنا يوجب الإشكال في كون الحلف والقاعدة هو الملاك ، فالأقوى والأحوط الحكم بالتنصيف مع الحلف منهما ومع عدمه منهما وترجيح من حلف منهما فيكون مورد الإجماع والنصّ أخص من مورد القاعدة ويكون الملاك ميزان القضاء في المدّعى والمنكر . ثم إن لم يحلفا وقد ماتا فيكون العين بينهما بالتنصيف بمقتضى يد كلّ واحد منهما الدالة على الشركة في العين بأماريتها من دون قضاء لعدم التداعى بينهما وعلى فرض حصول التداعى من الورثة فأيضا يحكم بالتنصيف بينهم ، الا ان يدّعى كلّ