تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
عدم الاستحلاف ، واستشهد لذلك بإيماء خبر عبد اللّه بن وضاح « 1 » فإنه عليه السّلام في مورد سؤال المقاصّة بعد حلف اليهودي الذي خانه في ألف درهم قال : « ان كان ظلمك فلا تظلمه ولولا انك رضيت بيمينه فحلّفته لأمرتك ان تأخذ من تحت يدك » . والجواب عنه ان هذه الرواية من الروايات الدالة على عدم جواز الاقتصاص بعد استحلاف المنكر سواء كان في الوديعة أو غيرها وصرف التعبير بعدم ظلمه له ان ظلمه لا يؤمى إلى ما نحن فيه بل في الظلم في مورد اخذ مال الغير مسلم ، ولو شئنا ان نأخذ باطلاقه يشمل حتى الاقتصاص من غير الوديعة مع أنه جائز بلا كلام . فتحصّل : ان الأقوى هو عدم جواز الاقتصاص من الوديعة .

في التقاص وان لم يجد جنس ماله

قوله : ولو كان المال من غير جنس الموجود جاز اخذه بالقيمة العدل ويسقط اعتبار رضا المالك بالطاطه كما يسقط اعتبار رضاه في الجنس ويجوز ان يتولى بيعها وقبض دينه من ثمنها دفعا لمشقة التربص بها . أقول : الأولى تقديم هذا البحث عند ذكر الأخذ من جنس ماله أو تأخير ذاك إلى هنا ، وكيف كان فقد تقدم شطر من البحث فيما تقدم فإذا وجد جنس ماله اى مثل ماله فلا بدّ ان يكون الأخذ منه لان ضمان المثلى يكون بالمثل ، والقيمي بالقيمة ، لان اتلاف مال الغير يوجب ضمانه وهنا على فرض عدم الإتلاف أيضا
هامش
( 1 ) - في باب 10 من كيفية الحكم ح 2 .