يكون ضمان مثله من باب بدل الحيلولة .
ثم على فرض عدم وجدان المثل كما في القيميات فلا يسقط جواز الاقتصاص بل يؤخذ بإطلاق رواياته ويقتص بالقيمة أو بالبدل ولو كان من عين مال المدين بمقدار القيمة ، بل يدلّ عليه صحيحتا ابن رزين في الجارية والدابّة ، وسقوط اعتبار رضا المالك يكون من جهة إلطاطه أي منعه شديدا من ردّ الحقّ إلى من له ذلك ولذلك يسقط اعتبار رضاه في متحد الجنس وما ذكر يكون طبق القاعدة في باب الضمانات وطبق روايات جواز الاقتصاص وادّعى عدم الخلاف في ذلك بيننا وسنده ما تقدم ، وما حكى عن جماعة من العامة من الاقتصار على الجنس ضعيف لا سند له ، كما أن ما في المسالك من أن المتيقن من جواز التصرف هو التصرف في جنس ماله لان الضرورات تتقدر بقدرها غير تام حيث إنه مع قطع النظر عن ضمان المثلى بالمثل ليس المتيقن هو ذلك بل إن كان مصلحة المالك في الأخذ من غيره ربما يجيء في الذهن انه هو المتعين ، والحقّ هو عدم الدليل عليه الا ما ذكرناه .
ثم إنه كما يكون له تقويم المال واخذه مكان ماله كذلك يجوز بيعه واخذ ثمنه بدل دينه لإطلاق أدلة التقاص بمقدار المالية ، لا لما ذكره المصنف فقط من جهة دفع مشقة التربص بها لأنه ربما لا يكون التربص فيه مشقة ومعه يجوز أيضا الاقتصاص فلعلّه أراد ان الغالب يكون كذلك أو انه دليل في الجملة ولكنه دليل ثانوي .
ثم إن ثمن غير الجنس ان لم يكن من جنس ماله يجوز له تبديله بما يساوى جنس ماله لان ما في ذمة المدين هو الجنس ، وربما يكون الغرض متوجها اليه بخصوصه بحيث لا يكفى ملاحظة مقدار القيمة من الثمن فربما يزيد القيمة السوقية وتنقص قبل تحصيل الجنس ، ولكن منصرف روايات جواز الاقتصاص هو تجويز الشرع لذلك مع مراعاة حقّ المالك أيضا لا باىّ وجه كان وهذا واضح .
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 261
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٢٦١