وكيف كان فلا إشكال في أصل المتن هنا ، الا انه عن القواعد هنا عبارة من متن كتاب مفتاح الكرامة « 1 » يوهم في بدو الأمر لزوم الحلف وتعرض لها في الجواهر وغيره لتوضيح معناه ونحن أيضا نتبعه في ذلك وهو انه بعد ذكر الحكم المتقدم قال :
« ولو التمس المنكر بعد إقامة البينة عليه إحلاف المدّعى على الاستحقاق أجيب اليه ، ولو التمس المنكر يمين المدّعى مع الشهادة لم يلزم اجابته » وعبارته متعرضة لفرعين كما تراها ، فالمراد من الفرع الأول هو انه إذا ادّعى شخص على غيره ما لا بسبب كالإقراض أو البيع فشهدت البينة بالقرض أو البيع فثبت ذلك ثم ادّعى المنكر ان الدائن قد أبرأه ، أو ان البائع ادّعى فسخ البيع فأنكر المقرض الإبراء وأنكر المشترى الفسخ فإنه حينئذ يحلف ، وسرّه واضح وهو ان هذا دعوى أخرى غير الدعوى على أصل المال فلا ربط له بلزوم اليمين مع البينة لإثبات الدعوى الذي ينفيه .
وكيف كان باىّ عبارة حلف على عدم الإبراء أو عدم الفسخ وأمثال ذلك بحيث يفهم منه انه لا حقّ له عليه يكون كافيا فلا نطيل الكلام بذكر ما حكى عن المبسوط هنا .
واما المراد من الفرع الثاني فهو أصل عدم لزوم ضم اليمين مع البينة ولا كلام فيه .
الكلام في ادّعاء الإقرار بشيء
قوله :
وفي الإلزام بالجواب عن دعوى الإقرار تردد منشأه ان الإقرار لا يثبت حقّا في نفس الأمر بل إذا ثبت قضى به ظاهرا .
أقول : قد اختلف القول في مورد ادّعاء إقرار شخص بشيء مثل ان يقول
هامش
( 1 ) - في ج 10 ص 64 .