المال له واقعا ولا ظاهرا فلا يجوز له التصرف فيه .
قوله :
وكذا لو التمس المنكر يمين المدّعى منضمة إلى الشهادة لم تجب اجابته لنهوض البينة بثبوت الحقّ .
أقول : انه لا إشكال في عدم لزوم اليمين مع وجود البينة ويدلّ عليه قبل الإجماع واللاخلاف ، النصّ الخاص في المورد مضافا إلى عمومات البيانية الدالة على أن البينة على المدّعى واليمين على من انكر .
اما النصّ فما عن محمد بن مسلم « 1 » : « قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن الرجل يقيم البينة على حقّه هل عليه ان يستحلف ؟ قال : لا » ، وما عن ابان عن أبي العباس :
« عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إذا أقام الرجل البينة على حقّه فليس عليه يمين الحديث » وتقدم الكلام فيه سابقا في كيفية مجلس الحكم وتعرض له في الجواهر فيما تقدم « 2 » ، واما خبر سلمة بن كهيل « 3 » : قول علي عليه السّلام لشريح : « وردّ اليمين على المدّعى مع بينته ، فان ذلك أجلى للعمى وأثبت في القضاء » فهو محمول اما على الاستحباب مع قبول المدّعى لليمين جمعا بينه وبين ما سبق ويؤيده كثير مما اشتمل عليه الحديث بطوله من المستحبات وايراده بصيغة افعل التفضيل من قوله عليه السّلام « أجلى وأثبت » ، ويمكن الحمل على التقية لما حكاه في الوسائل من أنه قول جماعة من العامة ، وعلى فرض الأخذ بالظهور في الوجوب فيكون محمولا على يمين الاستظهار وهو مورد الدعوى على الميت فان المدّعى يضم اليمين إلى بينته لاحتمال أداء الميت ما كان في ذمته في حال حياته ولم يشهد عليه ولا نعلمه وهو لا يمكنه الدفاع عن حقّه لموته وقد مرّ الكلام فيه بطوله .
هامش
( 1 ) - في الوسائل باب 8 من كيفية الحكم ح 1 .
( 2 ) - في ص 194 .
( 3 ) - في باب 1 من آداب القضاء ح 1 وفي الباب المتقدم ح 3 .