تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
فتحصّل : ان الأشبه بالقواعد هو توجه اليمين على المشهود له على نفى العلم بفسق الحاكم أو الشاهد وان لم يثبت الفسق بنكوله ولا يكون له ردّ الحلف أيضا لشمول العمومات له وعدم الفساد فيه وعدم الملازمة بينه وبين الردّ والقضاء بالنكول فإن لم يحلف يخلّى سبيله ولا يسمع إصرار المدّعى على ادّعائه ، فينتج ذلك أنه ان رضى وحلف فيحصل فصل الخصومة وان لم يحلف لا يلزم به ويخلّى سبيله لأنه ربما يكون ممن يأبى عن الحلف . الجهة الثالثة : في أن المشهود له ما ذا يكون حكمه في الواقع مع هذا الادّعاء ؟ فنقول : انه في الواقع اما ان يكون عالما بكذب ادّعائه من أصله فلا كلام في عدم جواز التصرف فيما حكم له به فإنه ظلم وعدوان لا يرضى به الشرع في الواقع وان آل الأمر بحسب ظاهر موازين القضاء إلى الحكم له ، واما ان يكون عالما بأنه ماله وان الحكم يكون حقّا وقع في محلّه ولو فرض فسق الشهود أو الحاكم في الواقع ، فحينئذ ان اقرّ بفسق الحاكم أو الشهود فيبطل الحكم في حقّه في مقام الظاهر لأنه باقراره اقرّ ببطلان حكم الحاكم على حسب موازين الشرعية ، وعموم دليل الإقرار يشمله ولا سبيل له إلى اخذ ماله الا بحسب هذا الميزان ، واما لو لم يقرّ بفسقهما ، ولو علم في الواقع انهما فاسقان فيجوز له التصرف في ماله لان الحكم بحسب موازين القضاء لا ينقض في الظاهر وانه في الواقع أيضا كان الحقّ له وصل اليه كما في مورد اخذ ماله بالتقاص ، وكذا إذا لم يعلم فسقهما ولم يحلف على نفى العلم فصرف ادّعاء المنكر علمه بالفسق لا يوجب سقوط الحكم عن الاعتبار ، ولو حلف على فرض جوازه فلا كلام لفصل الخصومة به أيضا ، هذا كلّه إذا كان علمه بأنه ماله من طريق آخر غير شهادة الشهود في دعواه واما إذا كان طريقه إلى ماليته له شهادة الشهود في هذه الدعوى لا غير ويعلم فسقهم فلا يحلّ له التصرف في هذا المال لعلمه ببطلان ميزان القضاء لفسق شهوده ولا سبيل له إلى إحراز مالية هذا