لادّعاء اللزوم فيه ، فإنه ليس بلازم لا عرفا ولا شرعا ، كما أن البيع مع الخيار أيضا كذلك ، وجواز التصرف في المبيع قبل إعمال الخيار والفسخ غير مناف للقول بعدم سماع دعوى المدّعى بمعنى عدم الإقدام على حسب الموازين ، لا عدم الاعتناء حتى في بدو الأمر إذا لم يدّع لزومه .
اللهم الا ان يكون إجماع في الموردين على السماع والظاهر أنه مفقود ولم يدّعه صاحب الجواهر ( قده ) ولا غيره مما رأيت ، وما ذكره الأردبيلي من عدم القائل بعدم السماع في محكى عبارته لا يكون إجماعا بعد عدم القائل بالسماع على وجه الإجماع وان كان ظاهره وظاهر الجواهر هو مسلميّة السماع حيث لم ينكره وأجاب عنه ومع فرض الإجماع أيضا فيمكن ان يقال إنه محتمل السندية وهو زعم أن اللزوم يكون بمعنى ما أجاب به مع أن السيرة الارتكازية من المتشرعة ومن غيرهم في موازين القضاء على خلافه ولا يحصل لنا الاعتماد بهذا التسالم ، كما أن الدليل على شرطية اللزوم أيضا لم يكن الا ما ذكرناه من لغوية إقامة مقدمات القضاء في الموارد المذكورة وحيث نرى الملاك في الموردين أي هبة الأجنبي بعد القبض والبيع مع الخيار ، فلا فرق بين الموارد ولا يتم نقض الأردبيلي ولا جواب صاحب الجواهر ( قدهما ) .
ثم إن الظاهر من ادّعاء البيع ليس هو اللازم بحسب الانصراف وكذا ليس ادّعاء الهبة ظاهرا في المقبوضة وكذا الرهن والوقف ولو فرض كذلك فيسمع الدعوى حتى يظهر خلافه ، ولكنه ليس كذلك بل لا بدّ من الإحراز قبل القيام بموازين القضاء ( وبالفارسية : « قبل از تشكيل پرونده » ) .
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 213
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٢١٣