تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
عدم سماع دعوى الهبة لأنها على فرض ثبوتها يكون للواهب الرجوع في هبته قبل القبض وإنكارها يكون بمنزلة الرجوع فيها لو فرض وجودها ، وان لم يكن رجوعا في ظاهر الأمر ، وليس مثل إنكار الطلاق الرجعي الذي يكون رجوعا فإنه يكون رجوعا للدليل الخاص وهو ادّعاء الإجماع بقسميه والنصّ كما في الجواهر ، « 1 » وكذا إذا كانت بعد القبض وكان من غير ذي الرحم أو لم يكن الموهوب تالفا فإنه الرجوع فيها فلا ثمرة للدعوى . وعدم سماع دعوى الرهن لأنه بعد ثبوته يكون جائزا ما لم يقبضه المرتهن . وكذا عدم سماع دعوى الوقف إذا كان قبل القبض مع القول باشتراط القبض في لزومه . وعدم سماع دعوى البيع إذا لم يدّع انه لازم بانقضاء زمن الخيار من خيار المجلس وغيره مع إختلاف فيه سيجيء آنفا ، والذي يكون عليه الارتكاز والسيرة من المتشرعة وغيرهم في الدعاوى هو ما ذكر . واما ما عن الأردبيلي ( قده ) فهو خلاف الارتكاز فإن من يرى أنه لا اثر لإثبات الصحة الا مقدمية إثبات ما هو لازم على المدّعى عليه يضم اليه من بدو الأمر ما هو سند اللزوم ، الا ان يكون ظاهر الأمر من بدو الأمر ذلك مثل من يدّعى البيع وعلمنا أنه يدّعى ما هو لازم بلا خيار مع القرينة ، واما إذا لم يكن قرينة حالية أو مقالية فصرف الدعوى لا يكون ظاهرا في اللزوم ولا في عدمه فالحاكم يسمع الدعوى في بدو الأمر ويتفحص عن ذلك بالسؤال عن المدّعى ثم يرتب الأثر ان كان الادّعاء ادّعاء لازما ولعلّ هذا هو مراده ( قده ) . ثم إنه بعد احتماله سماع دعوى الصحة أو لا ثم دعوى اللزوم ، أورد على من يقول بصحة الدعوى في الهبة بعد القبض بأنه لا يفيد ذلك للسماع إذا لم يكن الموهوب له ذا
هامش
( 1 ) - ج 32 ص 183 .
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 211 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى