تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
لا نعلمه واليمين على من انكر ولا نعلمه فهذا امر مشكل في هذه الواقعة فلا محيص الا عن القرعة لأنها لكلّ أمر مشكل بعد الجزم بعدم جواز توقف الدعوى لأنه يلزم منه اختلال النظام وبقاء النزاع بين الناس ، فنتمسك بعمومات القرعة لنعلم ان الحلف حقّ هذا أو ذاك وكذلك البينة ، بعد العلم الإجمالي بان أحدهما مصداق المدّعى والآخر مصداق المنكر ، وان لم نعلم ذلك ونحتمل ان يكون من موارد جمع المدّعيين على شيء واحد فيكون القرعة في خصوص المال فباسم اىّ شخص خرج يكون له ، ولا سبيل غير هذا لرفع النزاع ، هذا مقتضى الجمود على الأخبار وسيأتي توضيح صور المسألة في المقصد الأول مع كلمات الفقهاء الأعلام والنقض والإبرام وقد جرّنا ذكر هذه المقدمة إلى ما تقدم واللّه العالم . المقدمة الرابعة : في أن المراد بالتعاريف لهما هو بيان بعض مصاديق نظر العرف لا انها ضابطة كلّية ، فإذا عرفت ما ذكرناه فالمصنف عرّفهما بتعريفين ، وذكر الآشتيانى في قضائه تعريفات أربعة ترجع إلى اثنين في الواقع ، والحقّ ان المدار على العرف كما عن بعض في ذلك ولكن نبين ما قيل أيضا قبله ، فنقول : التعريف الأول : هو ان المدّعى هو الذي لو ترك الدعوى ترك ، كما نرى ان من ادّعى مالا على زيد مثلا إذا ترك ما ادّعاه تركت المخاصمة والنزاع . وقد أشكل عليه بعدم الاطّراد لجميع الموارد حيث إنه قد يترك المدّعى ولا يترك الدعوى فلو ادّعى من كان المال عنده وديعة أو عدوانا انه ردّه مع اعترافه بأصله وانكر ذلك صاحب المال فالمدّعى للرد ان ترك الدعوى لا يترك الخصومة لان صاحب المال يطلب ماله منه . وقال في الجواهر بعد ان جعل المدار على العرف في تشخيصه بما حاصله : هو ان المدّعى في الواقع هنا هو الذي يدّعى المال وانه لو ترك ترك الدعوى ولكن بحسب حكم الشرع قد يكون المدّعى بحكم المنكر وهو من باب التخصيص ، فهنا وان