الأرض المذكور ، والمراد بالوصية التمليكية ما كان فيه تمليك الشخص غيره على فرض الموت سواء فرض كونها عقدا بجعل القبول من الموصى له جزء أو ايقاعا بجعله جزء أو كونه ايقاعا محضا مع فرض كون عدم القبول منه مانعا وهذا في مقابل الوصية لنفسه كالوصية بتجهيزه وصرف ثلثه له .
وكيف كان فان كانت بمال فهو كالدين ، لان الموصى له لم يتعلق حقّه بعين المال من حيث عينيته بل تعلق حقّه بمالية المال بمقداره فإذا ادّى الورثة حقّه لا يكون له ربط بالعين ، والتقسيم كما تقدم في الدين من الوراثة تكون من انتقال طرف الإضافة من جانب المالك ، وان كانت بعين فاما أن تكون بنحو الإشاعة كجريب من تمام الأرض الوسيعة واما أن تكون بجزء معين ، فعلى الأول تبطل القسمة الا مع رضاء المولى له بان يكون شريكا مع الجميع في حقّه وان كان سهم كلّ منهم مفرزا ، وان لم يرض بذلك فلا بدّ من التقسيم والتعديل من بدو حتى يظهر سهم كلّ بالقرعة ، وعلى الثاني فيكون مثل ظهور استحقاق الجزء المعين فإن كان في سهم أحدهم فتبطل القسمة وان كان في سهم الكلّ على التساوي فلا تبطل ، ومع التفاوت فتبطل لسقوط التعديل معه ، ويظهر ما ذكرناه من المسالك والقواعد أيضا .
فان قلت : إذا كانت الوصية بالمال يصح ما ذكرت ان لم يكن على نحو الإشاعة في المال .
قلت : ظاهر الوصية بألف درهم أو دينار هو تعلق الحقّ بالمال من حيث المالية لا بنحو الإشاعة كالصاع في الصبرة ، غاية الأمر يكون المخرج هو ما تركه فان ادّى الورثة فهو والا فيأخذ من عين المال ويكون أحد الشركاء مع عدم تعيين مخرجه من عين من الأعيان .
الفرع الثاني : ان التقسيم لا بدّ ان يكون بعد التعديل وهو قد يقتضى ان يكون لبعض المال ربط بالآخر ، فلو اخذ أحد الشريكين بيتا في دار والآخر غيره والبيت
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 190
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص١٩٠