تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
واما ان صار المقسوم تالفا بتصرف الشريكين فادّعى أحدهما الاشتباه في القسمة فالإحراز بتكرار الحساب ربما لا يمكن وربما يمكن لوجود الإسناد لأصل السهم ، ولما صار مميزا فان أمكن فيكون مثل صورة وجود العين ولكن في أصل وضوح الحقّ والا ففي مورد الاشتباه فلا بدّ هنا من تقويم ما تلف من حقّ الآخر وأداء مثله أو قيمته إليه ، حيث لا يكون العين موجودة ، وان لم يمكن فيحتاج إلى إقامة البينة على أن سهمه كان كذا فاخذ كذا في التقسيم وقد ثبت الغلط عند الخبرة قبل ذلك ، فحينئذ يقيم البينة على تحقق الغلط فان أقامها فهو والا فتصل النوبة إلى يمين من انكر . ثم المنكر اما ان يكون الشريك واما ان يكون القاسم فإنه ربما لا ينكر الشريك الغلط ، حيث إنه قد جعل الأمر قبل ذلك بيد الخبرة وهو القاسم ، وربما ينكر لعلمه بعدم الغلط لأنه خبرة في المورد ، أو لوضوح حسابه يدّعى العلم بعدم الغلط ، أو كان نفسه هو القاسم وربما يكون المدّعى عليه هو القاسم الذي كان هو غير الشريك فان ادّعى علم الشريك بالغلط وهو يعلم الصحة فيحلف عليها جزما ، وان ادّعى عدم العلم فيحلف على نفى العلم ، والمصنف ( قده ) شرط في الحلف ادّعاء المدّعى علم الشريك بالغلط في التماسه الحلف ، وهو لا دليل له على ذلك ، فان المنكر يحلف حسب حاله في الواقع من الحلف على نفى العلم أو على نفى الغلط . واما إذا كان المدّعى عليه القاسم فهل يكون لحلفه أثر ، الظاهر هو انه ليس له الحلف ، لأن اليمين لا يثبت ما لا لغير الحالف كما هو مسلّم بينهم ، وقد مرّ في أحكام اليمين ، فهنا ان حلف القاسم على الصحة فقد أثبت ما لا لغيره وهو مدّعى الصحة وحلفه يكون غير مربوط بنفسه ، هذا مضافا إلى أن الادّعاء عليه يكون في أنه قد اشتبه في الحساب فعليه إثبات عدم اشتباهه خصوصا إذا كان صورة السهام وصورة التقسيم والتعديل منحفظا .