تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
القبول كما نرى من دأب القضاة انهم يحكمون ثم يضبط حكمهم في صحيفة ثم يأمرون بالإجراء مع أنه المشهور بحيث ادّعى الإجماع عليه وان كان الإجماع غير ثابت لخلاف الشيخ في الخلاف ، وعلى فرضه يكون سنديا ، هذا كلّه إذا كان حكمه على وجه الإخبار . واما إذا كان حكمه على وجه الإنشاء بعد ذكر اشخاص المتنازعين بمحضر الشهود ، فقال في الجواهر لا ينبغي التوقف في قبوله إذ تلك المقدمات يكفى فيها إخباره لان احتمال اعتبار التعدد فيها لأنها من مواضع الشهادة يمكن منعه ، فنقول هذا المنع منه كما تقدم يأتي في الإخبار بالحكم أيضا . ثم إنه ان لم يكن التوقف في ذلك فالمهم هو البحث عن أن إخبار الحاكم بالحكم هل هو مقبول أم لا ؟ لا البحث عن حضور الشهود مجلس المرافعة وعدمه مع أن كلام المصنف ظاهر في أن إثبات الحكم من جهة عدم حضورهما مجلس الحكم أيضا يكون محل الكلام .

الفائدة الثانية لإنهاء الحكم إلى حاكم آخر

قوله : واما الثاني وهو إثبات دعوى المدّعى فان حضر الشاهدان الدعوى وإقامة الشهادة والحكم بما شهد به واشهدهما على نفسه بالحكم وشهدا بذلك عند الآخر قبلهما وانفذ الحكم ولو لم يحضرا الواقعة واشهدهما بما صورته « ان فلان بن الفلاني ادّعى على فلان بن فلان الفلاني كذا وشهد له بدعواه فلان وفلان ويذكر عدالتهما أو تزكيتهما فحكمت وأمضيت » ففي الحكم به تردد مع أن القبول أرجح خصوصا مع إحضار الكتاب المتضمن للدعوى وشهادة الشهود .