هذا هو المشهور بين الأصحاب ، وفي المسألة أقوال نادرة :
منها : قول الصّدوق : للجد من الأم مع الجد للأب أو الأخ للأب السدس ، والباقي للجد للأب ، أو الأخ .
ومنها : أنه لو ترك جدّته : أمّ أمه ، وأخته للأبوين ( 1 ) فللجدة السدس .
شرح
- بمنزلة الرحم الذي يجرّ به ) 1 .
وفي خبر يونس عن رجل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( إذا التفّت القرابات فالسابق أحق بميراث قريبه ، فإن استوت قام كل واحد مقام قريبه ) 2 .
ولخصوص موثق محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام ( إذا لم يترك الميت إلا جده أبا أبيه ، وجدته أم أمه ، فإن للجدة الثلث وللجد الباقي ) 3 .
وخالف في ذلك الصدوق أن الجد للأم له السدس والباقي للجد للأب تنزيلا لهما منزلة الإخوة ، فجد الميت لأمه يتقرب إليه بالأم كأخ الميت من أمه وكلالة الأم المتحدة لها السدس ، والباقي لإخوة الميت من أبيه الذين هم بمنزلة أجداد الميت بالأب .
وخالف في ذلك ابن أبي عقيل العماني أيضا فأعطى الجدة للأم السدس وأعطى الجدة للأب النصف والباقي يرد عليهما بالنسبة ، لو لم يكن إلا جدة لأم وجدة لأب ، تنزيلا لهما منزلة الأختين أختا لأب وأختا لأم وأيضا خالف في ذلك الفضل بن شاذان حيث أعطى الجدة لأم السدس تنزيلا لها منزلة الكلالة إذا اجتمعت مع أخت لأبوين .
وأيضا خالف في ذلك ابن زهرة والقطب الكيدري حيث نزلوا الجد والجدة للأم منزلة كلالة الأم فإن اتحدت فلها السدس وإن تعددت فلها الثلث بالسوية . وعلى كل فيجمع هذه الأقوال الأربعة المخالفة لقول المشهور أنها نزلت أجداد الميت لأمه منزلة كلالة الأم ، بخلاف قول المشهور فإنه أعطى أجداد الميت لأمه نصيب الأم . وقال في المسالك عن هذه الأقوال « ولم نقف على مأخذ هذه الأقوال إلا إلحاق الأجداد بكلالة الأم وضعفه ظاهر » .
الحكم الثاني : إن أجداد الميت لأبيه يقتسمون الثلثين على قاعدة للذكر مثل حظ الأنثيين لأنها الأصل في باب الإرث ، وأجداد الميت لأمه يقتسمون الثلث بالسوية لأن الأصل في المتقرب إلى الميت بأمه هو ذلك ككلالة الأم المتعددة فلهم الثلث بالسوية .
( 1 ) وهو قول الفضل بن شاذان .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب موجبات الإرث حديث 1 و 3 .
( 3 ) الوسائل الباب - 9 - من أبواب ميراث الإخوة والأجداد حديث 2 .