تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 696

مساهمون:

ص٦٩٦
( وفي كلب الزرع ( 1 ) قفيز من طعام ) وهو في رواية أبي بصير المتقدمة ، وخصه ( 2 ) بعض الأصحاب بالحنطة . وهو حسن ( ولا تقدير لما عداها ( 3 ) ، ولا ضمان على قاتلها ) وشمل إطلاقه ( 4 ) كلب الدار ( 5 ) وهو أشهر القولين فيه ، وفي رواية أبي بصير عن أحدهما أن في كلب الأهل قفيز من تراب واختاره بعض الأصحاب . ( أما الخنزير ( 6 ) فيضمن للذمي مع الاستتار به بقيمته عند مستحليه ) إن أتلفه . وبأرشه كذلك إن أعابه ( وكذا لو أتلف المسلم عليه ) أي على الذمي المستتر . وترك التصريح بالذمي لظهوره ، ولعل التصريح كان أظهر ( خمرا ، أو آلة لهو ( 7 ) مع استتاره ) بذلك ، فلو أظهر شيئا منهما فلا ضمان على المتلف مسلما كان أم كافرا فيهما . ( ويضمن الغاصب ( 8 ) قيمة الكلب السوقية ) ، لأنه مؤاخذ بأشق الأحوال . وجانب المالية معتبر في حقه مطلقا ( بخلاف الجاني ) فإنه لا يضمن إلا المقدر الشرعي ، وإنما يضمن الغاصب القيمة ( ما لم تنقص عن المقدر الشرعي ) فيضمن
شرح
( 1 ) ذهب المشهور إلى أن ديته قفيز من بر لرواية أبي بصير المتقدمة وإلى أن المراد بالبر هو الطعام بل هو خصوص الحنطة واستجوده في المسالك ، وذهب جماعة إلى عدم وجوب شيء لقتله لعدم الدليل الموجب لذلك ، وذهب الصدوق إلى أن فيه زنبيلا من تراب وعلى القاتل أن يعطي وعلى صاحب الكلب أن يقبل لمرسل ابن فضال المتقدم . ( 2 ) أي خص الطعام . ( 3 ) لما عدا هذه المذكورات . ( 4 ) أي إطلاق المصنف بقوله : لما عداها . ( 5 ) وذهب ابن الجنيد إلى أن في كلب الدار زنبيلا من تراب لخبر أبي بصير المتقدم وهو المسمى بكلب الأهل كما في الرواية . ( 6 ) فقد تقدم الكلام فيه . ( 7 ) لأنها من ذوات المالية بنظر الذمي المستتر قياسا على الخنزير وإن كان في خبر مسمع المتقدم عدم الضمان بكسر البربط مطلقا . ( 8 ) لأن يده يد عدوان وقد تقدم في كتاب الغصب أخذه بأشق الأحوال ، فمن ثم اختلف حكمه عن حكم الجاني .