( وروى ) محمد بن قيس ( 1 ) عن أبي جعفر عليه السّلام ( في بعير بين أربعة عقله أحدهم فوقع في بئر فانكسر : أن على الشركاء ضمان حصته ، لأنه حفظ وضيعوا روى ) ذلك أبو جعفر عليه السّلام ( عن أمير المؤمنين ) صلوات اللّه وسلامه عليه وهو مشكل على إطلاقه ، فإن مجرد وقوعه أعم من تفريطهم فيه ، بل من تفريط العاقل ، ومن ثم أوردها المصنف كغيره بلفظ الرواية .
ويمكن حملها على ما لو عقله وسلمه إليهم ففرطوا ، أو نحو ذلك والأقوى ضمان المفرط منهم ، دون غيره ، والرواية حكاية في واقعة محتملة للتأويل .
( وليكن هذا آخر اللمعة ، ولم نذكر سوى المهم ) من الأحكام ( وهو المشهور بين الأصحاب ) . هذا بحسب الغالب ، وإلا فقد عرفت أنه ذكر أقوالا نادرة غير مشهورة ، وفروعا غير مذكورة .
شرح
- الزرع حفظه نهارا ، وأن ما جنته ليلا مضمون مطلقا لأن الحفظ متعلق بمالك البهائم .
ولو فرض عدم تفريطه في حفظها فإن جنايتها ليلا مضمونة نظرا إلى تعليق الحكم على الليل والنهار ، لا على التفريط وعدمه ، خلاف مدلول اللفظ ، وكيف كان فالرجوع إلى التفريط وعدمه هو الأظهر ) .
( 1 ) في الصحيح عن أبي جعفر عليه السّلام : ( قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في أربعة أنفس شركاء في بعير ، فعقله أحدهم فانطلق البعير يعبث بعقاله فتردى فانكسر ، فقال أصحابه للذي عقله : أغرم لنا بعيرنا ، قال : فقضى بينهم أن يغرموا له حظه ، من أجل أنه أوثق حظه فذهب حظهم بحظّه منه ) 1 .
والحكم بإطلاقه مشكل لأن مجرد وقوعه أعم من كونه بتفريطهم ، بل ومن تفريط العاقل ، ولذا قال المحقق في نكت النهاية : « إن صحت هذه الرواية فهي حكاية في واقعة ، ولا عموم للوقائع ، فلعله عقله وسلمه إليهم ففرطوا ، وغير ذلك » فالأقوى الضمان على المفرّط دون غيره .
انتهى كتاب الديات وللّه الحمد أولا وأخيرا
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 39 - من أبواب موجبات الضمان حديث 1 .