وقيل : لا تضمن العاقلة الجناية عليه أيضا ، بل إنما تعقل الديات ( 1 ) والمأخوذ عن العبيد قيمة لا دية كسائر قيم الأموال المتلفة ، وبه قطع في التحرير في باب العاقلة ، وجعله تفسيرا لقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لا تعقل العاقلة عبدا ( 2 ) . والأجود الأول ، وعليه نزل الحديث ( 3 ) ، وبه ( 4 ) جزم في أول الديات منه أيضا ( 5 ) كغيره من كتبه .
وبالجملة فإنما تعقل العاقلة إتلاف الحر الآدمي مطلقا ( 6 ) إن كان المتلف صغيرا ، أو مجنونا ، أو خطأ إن كان مكلفا ، لا غيره ( 7 ) من الأموال وإن كان حيوانا .
وشمل إطلاق المصنف ضمان العاقلة : دية الموضحة فما فوقها وما دونها ( 8 ) .
وهو في الأول محل وفاق ، وفي الثاني خلاف . منشؤه عموم الأدلة على
شرح
( 1 ) والدية مختصة بالحر .
( 2 ) ففي دعائم الإسلام عن أمير المؤمنين عليه السّلام : ( لا تعقل العاقلة عمدا ولا عبدا ولا صلحا ولا اعترافا ) 1 .
( 3 ) أي على الأول من عدم عقل جناية العبد على غيره .
( 4 ) بالأول .
( 5 ) من التحرير .
( 6 ) سواء كان إتلافه على الحر أو على العبد ، وعمدا أو خطأ .
( 7 ) أي لا غير الآدمي .
( 8 ) تضمن العاقلة دية الموضحة فما زاد ، بلا خلاف بينهم .
وما دون الموضحة فذهب الشيخ في الخلاف والمبسوط والحلي في السرائر إلى أنها تضمن أيضا لعموم أخبار تضمين العاقلة .
وذهب المشهور إلى العدم لخبر أبي مريم عن أبي جعفر عليه السّلام : ( قضى أمير المؤمنين عليه السّلام أن لا يحمل على العاقلة إلا الموضحة فصاعدا ) 2 .
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل الباب - 3 - من أبواب العاقلة حديث 4 .
( 2 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب العاقلة حديث 1 .