( ولا تعقل العاقلة عمدا ) محضا ، ولا شبيها به ، وإنما تعقل الخطأ المحض ( 1 ) ( و ) كذا ( لا ) تعقل ( بهيمة ) ( 2 ) إذا جنت على إنسان وإن كانت جنايتها مضمونة على المالك على تقدير تفريطه .
وكذا لا تعقل العصبة قتل البهيمة ( 3 ) ، بل هي كسائر ما يتلفه من الأموال .
( ولا جناية العبد ) ( 4 ) بمعنى أن العبد لو قتل إنسانا خطأ ، أو جنى عليه لا تعقل عاقلته جنايته ، بل تتعلق برقبته كما سلف .
( وتعقل الجناية عليه ) ( 5 ) أي تعقل عاقلة الحر الجاني على العبد خطأ جنايته عليه . كما تعقل جنايته على الحر ( 6 ) ، لعموم ضمان العاقلة الجناية على الآدمي .
شرح
- فعلى الوالي من بيت المال ) 1 .
ولخبر عمار بن أبي الأحوص : ( سألت أبا جعفر عليه السّلام عن السائبة فقال : انظروا في القرآن فما كان فيه فتحرير رقبة ، فتلك يا عمار السائبة التي لا ولاء لأحد عليها إلا اللّه ، فما كان ولاؤه للّه فهو لرسول اللّه ، وما كان ولاؤه لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فإن ولاءه للإمام وجنايته على الإمام وميراثه له ) 2 .
( 1 ) بلا خلاف ويدل عليه أخبار منها : خبر أبي بصير عن أبي جعفر عليه السّلام : ( لا تضمن العاقلة عمدا ولا إقرارا ولا صلحا ) 3 وقد تقدم الكلام في أول باب الديات .
( 2 ) بل جنايتها على مالكها مع تفريطه وقد تقدم الكلام في ذلك .
( 3 ) لو قتلها إنسان خطأ وذلك لأن تحميل العاقلة خطأ الغير على خلاف الأصل فيقتصر فيه على المتيقن ، وهو جناية الآدمي على الآدمي فقط .
( 4 ) لأن جناية العبد تتعلق برقبته كما تقدم في باب القصاص .
( 5 ) على العبد لو كان الجاني حرا وكانت الجناية خطأ لعموم أخبار العاقلة ، وعن العلامة أن الجناية الخطائية على العبد على الجاني فقط ، لأن العبد من جملة الأموال ، وهذا على خلاف إطلاق أخبار العاقلة .
( 6 ) أي كما تعقل جناية الحر على الحر .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب العاقلة حديث 1 .
( 2 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب ولاء ضمان الجريرة والإمامة حديث 6 .
( 3 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب العاقلة حديث 1 .