تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 678

مساهمون:

ص٦٧٨
( وفي أعضائه وجراحاته بالنسبة ) إلى ديته ( 1 ) ففي قطع يده خمسون دينارا ، وفي حارصته دينار ، وهكذا ، ولو لم يكن للجناية مقدر فالأرش وهو تفاوت ما بين قيمته صحيحا ومجنيا عليه بتلك الجناية من ديته ( 2 ) ( ويرثه وارث المال ( 3 ) الأقرب فالأقرب ) . ( وتعتبر قيمة الأم ) ( 4 ) لو كانت أمة ( عند الجناية ) لأنها وقت تعلق الضمان ( لا ) وقت ( الإجهاض ) وهو الإسقاط . ( وهي ) أي دية الجنين ( في مال الجاني إن كان ) القتل ( عمدا ) حيث لا يقتل به ( أو شبيها ) بالعمد ( وإلا ففي مال العاقلة ) ( 5 ) كالمولود .
شرح
- التسبيب لعدم صدق نسبة القتل في التسبيب المذكور وإن ضمن الدية ، وناقشهم سيد الرياض وتمام الكلام قد تقدم في بحث الكفارات . ( 1 ) بالنسبة للجنين قبل ولوج الروح ، أما بعد ولوج الروح فيه فهو مثل غيره من الذكور والإناث . بلا خلاف في ذلك لخبر ظريف عن أمير المؤمنين عليه السّلام : ( وقضى في دية جراح الجنين من حساب المائة على ما يكون من جراح الذكر والأنثى والرجل والمرأة كاملة ) 1 فجعل الدية من مائة دليل على أن الجنين تام الخلقة ولم تلجه الروح فلو قطعت يداه ففيها مائة دينار ولو قطعت إحداهما ففيها خمسون وهكذا . ( 2 ) بعد فرضه عبدا لأن العبد أصل للحر في غير المقدّر . ( 3 ) أي يرث الجنين ، والمراد ديته والحكم واضح المستند ، خلافا لليث بن سعيد فلا ترثه إلا أمه لأنه بمنزلة العضو منها ، وهو ضعيف لعدم الدليل عليه . ( 4 ) في الجنين المملوك لو أسقط فقد تقدم أن ديته عشر قيمة الأم المملوكة ، والحساب على قيمتها وقت الضمان وهو عند الجناية لا عند الإجهاض . ( 5 ) قال في الجواهر : « بلا خلاف أجده بيننا ، بل في كشف اللثام التصريح بعدم الفرق في ذلك بين دية الجنين قبل ولوج الروح بجميع مراتبه وبين ولوج الروح فيه ، وكأنهم جعلوا الجناية على الجنين مطلقا بحكم القتل بالنسبة إلى الأحكام المزبورة ، وظاهرهم الاتفاق عليه مضافا إلى النصوص في بعض الأحكام المزبورة ، ولولاه لأمكن الإشكال في ضمان العاقلة في صورة عدم تحقق القتل كما في الجناية عليه قبل ولوج الروح فيه ، خصوصا بعد إطلاق النصوص الضمان على الجاني » .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 19 - من أبواب ديات الأعضاء حديث 1 .
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 678 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي