ولو لم يكن للجناية مقدر أخذ الأرش لو كان حيا منسوبا إلى الدية ( 1 ) ، ولو لم يبن الرأس بل قطع ما لو كان حيا لم يعش مثله فالظاهر وجوب مائة دينار أيضا عملا بظاهر الأخبار ( 2 ) . وهل يفرق هنا ( 3 ) بين العمد والخطأ كغيره ( 4 ) حتى الجنين ؟ يحتمله ، لإطلاق التفصيل ( 5 ) في الجناية على الآدمي وإن لم يكن حيا كالجنين ، وعدمه ( 6 ) بل يجب على الجاني مطلقا ( 7 ) وقوفا فيما خالف الأصل ( 8 ) على موضع اليقين ( 9 ) مؤيدا بإطلاق الأخبار ( 10 ) ، والفتوى بأن الدية على الجاني مع ترك الاستفصال في واقعة الحال السابقة ( 11 ) الدال على العموم ( 12 ) .
شرح
- قال : الإمام ، هذا للّه وإن قطعت يمينه أو شيء من جوارحه فعليه الأرش للإمام ) 1 ، وفيه : مع ضعف السند لا يقاوم الأخبار المتقدمة ، مع إمكان حمله على أنها تدفع للإمام لأنه أخبر بمواردها فيصرفها في وجوه البر وهو بها أبصر ، ولذا قال المفيد في المقنعة على ما حكي عنه : « يقبضها إمام المسلمين أو من نصبه للحكم في الرعية ويتصدق عن الميت بها » .
( 1 ) فيؤخذ الأرش بالنسبة لديته التي هي مائة دينار كما في الجنين .
( 2 ) لخبر الحسين بن خالد المتقدم : ( فمن قطع رأس ميت أو شقّ بطنه ، أو فعل به ما يكون فيه اجتياح نفس الحيّ فعليه دية النفس كاملة ) .
( 3 ) في الجناية على الميت .
( 4 ) من الأحياء حتى الجنين حيث فرق بين العمد والخطأ فيه .
( 5 ) أي التفصيل بين العمد والخطأ حيث إن الأخبار الدالة عليه مطلقة تشمل الجناية على الحي والميت معا ، وقد تقدمت سابقا في أول الديات .
( 6 ) بالرفع أي وعدم الفرق .
( 7 ) أي يجب على الجاني على الميت سواء كان عمدا أو خطأ .
( 8 ) من جعل الدية على العاقلة حيث إنه على خلاف الأصل .
( 9 ) وهو الحي والجنين فقط .
( 10 ) المتقدمة في الجناية على الميت .
( 11 ) عندما سئل الإمام عمن قطع رأس الميت .
( 12 ) صفة لترك الاستفصال .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 24 - من أبواب ديات الأعضاء حديث 3 .