وحكمها في التقسيط والتأجيل كغيره ( 1 ) .
( وفي قطع رأس الميت المسلم الحر مائة دينار ) ( 2 ) سواء في ذلك الرجل
شرح
( 1 ) ففي العمد سنة وفي شبيهه سنتان وفي الخطأ ثلاث سنين .
( 2 ) على المشهور للأخبار منها : مرسل محمد بن الصباح عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث :
( أن المنصور سأله عن رجل قطع رأس رجل بعد موته ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : عليه مائة دينار ، فقيل : كيف صار عليه مائة دينار ؟ فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : في النطفة عشرون وفي العلقة عشرون وفي المضغة عشرون وفي العظم عشرون وفي اللحم عشرون ،ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ، وهذا هو ميتا بمنزلته قبل أن تنفخ فيه الروح في بطن أمه جنينا ، فسأله : الدراهم لمن هي لورثته أم لا ؟ فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : ليس لورثته فيها شيء إنما هذا شيء أتي إليه في بدنه بعد موته يحجّ بها عنه أو يتصدق بها عنه ، أو تصير في سبيل من سبيل الخبر ) 1 ، وخبر حسين بن خالد عن أبي الحسن عليه السّلام قال : ( سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن رجل قطع رأس ميت فقال : إن اللّه حرّم منه ميتا كما حرّم منه حيا ، فمن فعل بميّت فعلا يكون في مثله اجتياح نفس الحي فعليه الدية ، فسألت عن ذلك أبا الحسن عليه السّلام فقال : صدق أبو عبد اللّه عليه السّلام ، هكذا قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
قلت : فمن قطع رأس ميّت أو شقّ بطنه أو فعل به ما يكون فيه اجتياح نفس الحيّ فعليه دية النفس كاملة ، فقال : لا ، ولكن ديته دية الجنين في بطن أمه قبل أن تلج فيه الروح وذلك مائة دينار وهي لورثته ، ودية هذا له لا للورثة ، قلت : فما الفرق بينهما ؟ قال :
إن الجنين أمر مستقبل مرجوّ نفعه ، وهذا قد مضى وذهبت منفعته ، فلما مثّل به بعد موته صارت ديته بتلك المثلة له لا لغيره ، يحج بها عنه ويفعل بها أبواب الخير والبر من صدقة أو غيره ) 2 .
وذهب المفيد إلى أنه لو قطع رأس الميت كأنه يريد قتله فعليه ديته حيا وإلا فالمائة دينار لصحيح عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( في رجل قطع رأس الميت قال :
عليه الدية لأن حرمته ميتا كحرمته وهو حيّ ) 3 ، ومثله صحيح ابن مسكان عنه عليه السّلام 4 وفيه : إنها محمولة على المائة دينار لأنها دية الميت الذي هو بمنزلة الجنين قبل ولوج الروح جمعا بينها وبين ما تقدم من الأخبار .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 24 - من أبواب ديات الأعضاء حديث 1 و 2 .
( 3 ) ( 3 و 4 ) الوسائل الباب - 24 - من أبواب ديات الأعضاء حديث 4 و 6 .