بوجود أثر اللطمة ونحوها في الوجه وإن لم يستوعبه ولم يدم فيه عرفا ( 1 ) .
وربما قيل باشتراط الدوام ( 2 ) ، وإلا فالأرش ، ولو قيل بالأرش مطلقا ( 3 ) لضعف المستند إن لم يكن إجماع كان حسنا . وفي تعدي حكم المروي إلى غيره من الأعضاء التي ديته أقل ( 4 ) كاليد والرجل بل الإصبع وجهان ( 5 ) ، وعلى تقديره ( 6 ) فهل يجب فيه بنسبة ديته إلى دية الوجه ، أم بنسبة ما وجب في البدن إلى الوجه وجهان ( 7 ) .
ولما ضعف مأخذ الأصل كان إثبات مثل هذه الأحكام أضعف ، وإطلاق الحكم يشمل الذكر والأنثى فيتساويان في ذلك ( 8 ) وسيأتي التنبيه عليه أيضا .
( ودية الشجاج ) المتقدمة ( في الوجه والرأس سواء ) ( 9 ) ، لما تقرر من أنها لا تطلق إلا عليها .
شرح
( 1 ) أي لم يدم أثر اللطمة في الوجه طويلا .
( 2 ) قال في الجواهر : « وهو مع عدم معروفية قائله ضعيف لمخالفته للإطلاق المزبور » .
( 3 ) دام الأثر أو لا .
( 4 ) أي أقل من دية الوجه وكان له مقدر شرعي .
( 5 ) لكن إطلاق النص المتقدم عدم الفرق بين أعضاء البدن كلها ما له مقدّر شرعا وما لا مقدر له كذلك .
( 6 ) تقدير التعدي .
( 7 ) والثاني هو المتعين لإطلاق النص المتقدم .
( 8 ) لإطلاق النص إلحاقا لهذه المذكورات بالجراح التي لم تبلغ ثلث الدية .
( 9 ) بلا خلاف فيه لخبر السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إن الموضحة في الوجه والرأس سواء ) 1 ورواية الحسن بن صالح الثوري عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( سألته عن الموضحة في الرأس كما هي في الوجه ؟ فقال : الموضحة والشجاج في الوجه والرأس سواء في الدية ، لأن الوجه من الرأس ) 2 ، نعم يعارضهما خبر أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( في السمحاق وهي التي دون الموضحة خمسمائة درهم ، وفيها إذا كانت في الوجه ضعف الدية على قدر الشين ) 3 فهي مرسلة -
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب ديات الشجاج والجراح حديث 2 و 1 .
( 3 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب ديات الشجاج والجراح حديث 9 .