الأقسام الثمانية من الأحكام
[ في أنّ الشجاج ثمان ]
( وهي ) أي الشجاج ( ثمان : الحارصة وهي القاشرة للجلد وفيها بعير ( 1 ) . والدامية وهي التي تقطع الجلد وتأخذ في اللحم يسيرا وفيها : بعيران ( 2 ) والباضعة وهي الآخذة كثيرا في اللحم ) ولا يبلغ سمحاق العظم ( وفيها : ثلاثة أبعرة وهي المتلاحمة ) ( 3 ) على الأشهر .
وقيل : إن الدامية هي الحارصة ، وإن الباضعة مغايرة للمتلاحمة فتكون الباضعة هي الدامية بالمعنى السابق ، واتفق القائلان على أن الأربعة الألفاظ ( 4 ) موضوعة لثلاثة معان ، وإن واحدا منها مرادف ، والأخبار مختلفة أيضا ففي رواية منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الحارصة وهي الخدش بعير ، وفي الدامية بعيران ، وفي رواية مسمع عنه عليه السّلام في الدامية بعير ، وفي الباضعة بعيران ، وفي المتلاحمة ثلاثة ( 5 ) ، والأولى تدل على الأول ، والثانية على الثاني ، والنزاع لفظي ( 6 ) .
شرح
( 1 ) بلا خلاف في ذلك إلا من الإسكافي أن فيها نصف بعير ، وهو مع شذوذه لا يعرف له مستند ، ويدل على المشهور معتبرة منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( في الخرصة شبه الخدش بعير ، وفي الدامية بعيران ، وفي الباضعة وهي ما دون السمحاق ثلاث من الإبل ، وفي السمحاق وهي دون الموضحة أربع من الإبل ، وفي الموضحة خمس من الإبل ) 1 وفي خبر السكوني عبّر عن الخارصة بالدامية ، وهو عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قضى في الدامية بعيرا ، وفي الباضعة بعيرين وفي المتلاحمة ثلاثة أبعرة وفي السمحاق أربعة أبعرة ) 2 .
( 2 ) وهي المعبر عنها بالباضعة في خبر السكوني وتدل عليه معتبرة منصور أيضا .
( 3 ) كما في خبر السكوني وتدل عليه معتبرة منصور المتقدمة .
( 4 ) وهي الحارصة والدامية والباضعة والمتلاحمة .
( 5 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب ديات الشجاج والجراح حديث 6 ، ومثله خبر السكوني المتقدم .
( 6 ) لأن جعل البعير في الدامية دليل على أن المراد منها الخارصة .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب ديات الشجاج والجراح حديث 14 .
( 2 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب ديات الشجاج والجراح حديث 8 .