الصادق عليه السّلام معللا الأول بمنعه المعيشة وهو يؤذن بأن المراد معاودته كذلك في كل يوم كما فهمه منه العلّامة ، لكن في الطريق إسحاق وهو فطحي ، وصالح بن عقبة وهو كذاب غال فلا التفات إلى التفصيل . نعم يثبت الأرش في جميع الصور حيث لا دوام ( 1 ) .
[ الثامن - في إذهاب الصوت الدية ]
( الثامن - في إذهاب الصوت ) ( 2 ) مع بقاء اللسان على اعتداله وتمكنه من التقطيع والترديد ( الدية ) ، لأنه من المنافع المتحدة في الإنسان ، ولو أذهب معه حركة اللسان فدية وثلثان ( 3 ) ، لأنه في معنى شلله وتدخل دية النطق بالحروف في الصوت ، لأن منفعة الصوت أهمها النطق ، مع احتمال عدمه ، للمغايرة .
[ الفصل الثالث الشجاج وتوابعها ]
( الفصل الثالث )
[ في معنى الشجاج ]
( الشجاج ) ( 4 ) بكسر الشين جمع شجة بفتحها وهي الجرح المختص بالرأس والوجه ، ويسمى في غيرهما جرحا بقول مطلق ( 5 ) ( وتوابعها ) ( 6 ) مما خرج عن
شرح
( 1 ) في جميع آنات النهار .
( 2 ) بلا خلاف فيه لخبر يونس عندما عرض كتاب الديات على أبي الحسن الرضا عليه السّلام وكان فيه : ( في ذهاب السمع كله ألف دينار ، والصوت كله من الغنن والبحح ألف دينار ) 1 .
( 3 ) فالدية لذهاب الصوت والثلثان لحركة اللسان لأنه ذهاب حركته بمعنى شلله ، وهذا ما نص عليه العلامة في التحرير ، وفيه : إن ذهاب حركة اللسان لا يدرجه تحت الشلل بل يدرجه تحت ذهاب النطق ، وفي ذهابه الدية ، وفي الفرض ديتان كما لذهاب النطق ولذهاب الصوت لأنهما منفعتان متباينتان ذاتا ومحلا فالنطق من اللسان والصوت من تقطيع الهواء الخارج من الجوف .
واستشكل العلّامة في القواعد في ذلك لأن معظم الصوت من النطق ولذا حكم بدية واحدة .
( 4 ) فهي الجرح المختص بالرأس والوجه ويسمى في غيرهما جرحا وهي على المشهور ثمان :
الحارصة والدامية والمتلاحمة والسمحاق والموضحة والهاشمة والمنقّلة والمأمومة .
( 5 ) غير مقيد .
( 6 ) أي توابع الشجاج الثماني وسيأتي الكلام فيها .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب ديات المنافع حديث 1 .