أو صار بحيث لا يقدر على القعود ( 1 ) ( ولو صلح فثلث الدية ) ( 2 ) . هذا هو المشهور ، وفي رواية ظريف : إذا كسر الصلب فجبر على غير عيب فمائة دينار ، وإن عثم ( 3 ) فألف دينار ( ولو كسر فشلّت الرجلان ( 4 ) فدية له ) أي لكسره ( وثلثا دية للرجلين ) لأنهما دية شلل كل عضو بحسبه ( ولو كسر الصلب ) وهو الظهر ( فذهب مشيه وجماعه فديتان ) ( 5 ) إحداهما للكسر ، والأخرى لفوات منفعة الجماع ، ذكر ذلك الشيخ في الخلاف وتبعه عليه الجماعة ، واقتصر المحقق والعلّامة في الشرائع والتحرير على حكايته عنه قولا إشعارا بتمريضه . وعليه لو عادت إحدى المنفعتين وجبت دية واحدة ، ولو عادت ناقصة فدية ، وحكومة عن نقص العائدة ، إلا أن يكون العود بصلاح الصلب . فالثلث كما مر مضافا إلى ذلك ( 6 ) .
شرح
( 1 ) بلا خلاف فيه ويدل عليه صحيح بريد العجلي عن أبي جعفر عليه السّلام : ( قضى أمير المؤمنين في رجل كسر صلبه فلا يستطيع أن يجلس أن فيه الدية ) 1 .
( 2 ) ذهب المشهور إلى أن الظهر لو كسر ثم صلح من دون عيب ففيه ثلث الدية قياسا على اللحية إذا نبتت والساعد إذا صلح على غير عيب ، وهو قياس إذ لا دليل على اطراده لذا ذهب جماعة إلى أن فيه مائة دينار لخبر ظريف عن أمير المؤمنين عليه السّلام : ( وإن انكسر الصلب فجبر على غير عثم ولا عيب فديته مائة دينار ، وإن عثم فديته ألف دينار ) 2 .
( 3 ) جبر العظم المكسور مع التواء .
( 4 ) ففيه دية كاملة وثلثا الدية ، أما الدية فلكسر الظهر وأما ثلثا الدية فلشلل الرجلين ، وقد عرفت أن الشلل فيه ثلثا دية الصحيح .
( 5 ) دية لكسر الظهر ودية لذهاب منفعة الجماع ويدل عليه صحيح إبراهيم بن عمر عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في رجل ضرب رجلا بعصا فذهب سمعه وبصره ولسانه وعقله وفرجه وانقطع جماعه وهو حيّ بست ديات ) 3 الدال على أن في انقطاع الجماع دية كاملة ، فتوقف المحقق في الشرائع في الحكم ليس في محله .
( 6 ) من دية المنفعة الفائتة .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب ديات الأعضاء حديث 1 .
( 2 ) الوسائل الباب - 13 - من أبواب ديات الأعضاء حديث 1 .
( 3 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب ديات المنافع حديث 1 .