هذا إذا قطعا منفردين عن اليدين ( 1 ) ، وأحدهما عن الآخر .
أما لو قطعت اليد من المرفق ، أو الكتف فالمشهور أن فيه دية اليد كما تقدم ( 2 ) .
ويحتمل أن يريد ( 3 ) ما هو أعم من ذلك ( 4 ) حتى لو قطعها من الكتف وجب ثلاث ديات ، لعموم الخبر . فإنه قول في المسألة ( 5 ) ، ووجوب دية اليد وحكومة في الزائد فإنه قول ثالث ( 6 ) . وكلام الأصحاب هنا لا يخلو من إجمال ( 7 ) ، أو اختلاف أو إخلال وكذلك الحكم لا يخلو من إشكال ( 8 ) ( وفي اليد الزائدة الحكومة ) ( 9 ) وتتميز عن الأصلية بفقد البطش أو ضعفه وميلها عن السمت
شرح
( 1 ) بأن قطعت اليدان أولا ثم الذراعان ثم العضدان ولذا قال الشارح عقيب هذه الجملة :
« وأحدهما عن الآخر » .
( 2 ) لصدق اليد على المقطوع فيكون فيه دية اليد فقط .
( 3 ) أي المصنف .
( 4 ) عند قوله : « وفي العضدين الدية وكذا في الذراعين » بحيث يكون مراده : أن في قطع اليد من الكتف ثلاث ديات دية لليد ودية للعضد ودية للذراع ، لا أن قطع اليد مطلقا فيه الدية وقطع العضد منفردا وكذا الذراع فيه الدية .
والقول بثلاث ديات لقطع اليد من الكتف وجه في المسألة كما في المسالك لعموم صحيح هشام بن سالم المتقدم .
( 5 ) وقد صرح بكونه وجها في المسالك .
( 6 ) بناء على أن الزائد لا يستوعب الذراع أما مع الاستيعاب فدية اليد فقط .
( 7 ) وهذا مخصوص في كلام الشيخ في المبسوط حيث حكم بالحكومة في الزائد عن اليد المحددة بالزند وجعل الحكومة تكثر كلما كانت الزيادة أكثر وقال : « إن جميع ذلك فيه مقدّر ذكرناه في تهذيب الأحكام » مع أنه في التهذيب لا يوجد حكم مخصوص لهذا الغرض ، وإنما فيه أن ما في الإنسان منه اثنان ففي كل واحد نصف الدية ليس إلا .
( 8 ) بالنسبة ما لو قطع اليد وشيء من الزند فقد تنظر الشارح في حكومة الزائد بعد صدق اليد على المجموع فتجب دية اليد فقط .
( 9 ) ذهب الشيخ في المبسوط إلى ثلث دية اليد الأصلية ، لأن في قطع الإصبع الزائد ثلث دية الإصبع الأصلي كما في الخبر وقد تقدم ، وفيه : إنه قياس لا نقول به فلا بد من الرجوع إلى الحكومة .