( على قول ) ابن إدريس والعلّامة في أكثر كتبه كشعر الساعدين وغيره ( 1 ) ، لأصالة البراءة من الزائد حيث لا يثبت له مقدر .
( والدية على قول آخر ) للشيخ والأكثر منهم العلّامة في القواعد ، للحديث العام الدال على أن كل ما في البدن منه واحد ففيه الدية ، أو اثنان ففيهما الدية ( 2 ) . وفيها قول ثالث للقاضي : أن فيهما نصف الدية كالحاجبين . والأول أقوى .
[ الثالثة - في العينين الدية ]
( الثالثة - في العينين ( 3 ) : الدية ، وفي كل واحدة النصف . صحيحة ) كانت العين ، ( أو حولاء ، أو عمشاء ) وهي ضعيفة البصر مع سيلان دمعها في أكثر أوقاتها ( أو جاحظة ) وهي عظيمة المقلة أو غير ذلك كالجهراء ( 4 ) والرمدى وغيرها .
أما لو كان عليها بياض فإن بقي البصر معه تاما فكذلك ( 5 ) ، ولو نقص ( 6 )
شرح
( 1 ) كشعر الساقين .
( 2 ) لخبر هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( كل ما كان في الإنسان اثنان ففيهما الدية ، وفي أحدهما نصف الدية ، وما كان فيه واحد ففيه الدية ) 1 ومثله غيره .
( 3 ) فيهما معا الدية ، وفي كل واحدة منهما نصف الدية ، بلا خلاف فيه بيننا لأخبار منها :
صحيح هشام بن سالم المتقدم ، وصحيح عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( ما كان في الجسد منه اثنان ففيه نصف الدية ، مثل اليدين والعينين ، قلت : رجل فقئت عينه ؟ قال : نصف الدية ) 2 . وصحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( في الرجل يكسر ظهره ، قال : فيه الدية كاملة ، وفي العينين الدية وفي إحداهما نصف الدية ) 3 .
والنصوص شاملة للعين سواء كانت صحيحة أو عمشاء أو حولاء أو جاحظة ، وخالف ابن حمزة في الوسيلة فجعل دية العمشاء ثلث الدية ، وقال في الجواهر عنه : « لم نعرف له دليلا صالحا » .
( 4 ) وهي التي لا تبصر في الشمس .
( 5 ) أي ففيها نصف الدية لبقاء العضو وفائدته فتشمله الأدلة .
( 6 ) أي البصر .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب ديات الأعضاء حديث 12 .
( 2 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب ديات الأعضاء حديث 1 .
( 3 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب ديات الأعضاء حديث 4 .