منهما نصف ذلك .
هذا هو المشهور ، بل قيل : إنه إجماع .
وقيل : فيهما الدية كغيرهما مما في الإنسان منه اثنان .
ولو عاد شعرهما فالأرش على الأظهر .
( وفي بعضه ) أي بعض كل واحد من الشعور المذكورة ( بالحساب ) أي يثبت فيه من الدية المذكورة بنسبة مساحة محل الشعر المجني عليه إلى محل الجميع وإن اختلف كثافة وخفة .
والمرجع في نبات الشعر وعدمه إلى أهل الخبرة ، فإن اشتبه فالمروي أنه ينتظر سنة ( 1 ) ثم تؤخذ الدية إن لم يعد ولو طلب الأرش قبلها ( 2 ) دفع إليه ، لأنه ( 3 ) إما الحق ( 4 ) ، أو بعضه ( 5 ) . فإن مضت ولم يعد أكمل له على الدية ( وفي الأهداب ) ( 6 ) بالمعجمة والمهملة جمع هدب بضم الهاء فسكون الدال وهو شعر الأجفان ( الأرش )
شرح
- ذلك الإجماع مستدلا بعموم أن فيما كان في البدن اثنان ففيه الدية ، وهو مخصص بالخبر المتقدم .
ثم إن المشهور لم يفصّل بين الإنبات بعد الجناية وعدمه ، وعن الغنية إذا نبتا ففيه الأرش ، وعن سلّار إذا نبت ففيه ربع الدية ، وقال في الجواهر : « لم نقف له على دليل » .
( 1 ) كما في خبر سلمة بن تمام المتقدم .
( 2 ) قبل السنة .
( 3 ) أي الأرش .
( 4 ) على تقدير الإنبات فيما بعد .
( 5 ) على تقدير عدم الإنبات فيما بعد .
( 6 ) الأربعة ، وهي الشعور النابتة على الأجفان الأربعة ، فقد ذهب الشيخ في المبسوط والخلاف مدعيا عليه الإجماع وغيره بل قيل إنه الأكثر إلى أن في الأهداب الدية كاملة لعموم ما كان في البدن اثنان ففيه الدية .
وذهب القاضي ابن البراج إلى أن في الأهداب نصف الدية وقال في الجواهر عنه : « لا موافق له ولا دليل لا من عموم ولا من خصوص » .
وذهب غيرهم إلى الأرش لأنه لا تقدير شرعي لها ، ولو قلع شعر الأجفان بقلع الأجفان فيسقط أرش الشعر وعليه دية الأجفان وهي دية كاملة كشعر الساعدين فيما لو قطع الساعدان فأرش شعر الساعد ساقط حينئذ .