واللحية بعد الجناية عليهما ( فالأرش ) إن لم يكن شعر الرأس لامرأة ( ولو نبت شعر رأس المرأة ففيه مهر نسائها ) وفي الشعرين ( 1 ) أقوال هذا أجودها .
( وفي شعر الحاجبين خمسمائة دينار ) ( 2 ) وهي نصف الدية ، وفي كل واحد
شرح
- السكوني ومسمع المتقدمين والواردين في اللحية .
وذهب الشيخ في النهاية وبنو حمزة وإدريس وسعيد والفاضل وغيرهم إلى الأرش حيث لم يثبت لها تقدير شرعي ، لأن الخبرين المتقدمين واردان في اللحية لا في الرأس ، فعطف حكم الرأس على اللحية قياس بالإضافة إلى ضعف سند الخبرين المتقدمين ، فخبر السكوني مشتمل على النوفلي ولم يثبت توثيقه مع كون السكوني عاميا ، وخبر مسمع مشتمل على سهل بن زياد والأمر فيه سهل ، وعلى محمد بن الحسن بن شمون والثاني ضعيف ، وعلى عبد اللّه بن عبد الرحمن الأصم وهو ضعيف أيضا .
هذا كله بالنسبة لشعر رأس الرجل ، ولو نبت شعر رأس المرأة بعد الجناية ففيه مهر نسائها بلا خلاف فيه إلا من الإسكافي فجعل فيه ثلث الدية ، وهو مع شذوذه لا دليل عليه مضافا إلى خبر عبد اللّه بن سنان : ( قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : جعلت فداك فما على رجل وثب على امرأة فحلق رأسها ؟ قال : يضرب ضربا وجيعا ويحبس في سجن المسلمين حتى يستبرأ شعرها ، فإن نبت أخذ منه مهر نسائها وإن لم ينبت أخذ منه الدية كاملة .
قلت : فكيف صار مهر نسائها إن نبت شعرها ؟ فقال : يا بن سنان إن شعر المرأة وعذرتها شريكان في الجمال فإذا ذهب بأحدهما فقد وجب لها المهر كاملا ) 1 وأما شعر لحية الرجل فلو نبت بعد الجناية ففيه الثلث كما عن الشيخ استنادا إلى خبري مسمع والسكوني المتقدمين ، وهما ضعيفا السند فلذا ذهب عامة المتأخرين إلى الأرش باعتبار عدم التقدير الشرعي له .
( 1 ) شعر الرأس وشعر اللحية .
( 2 ) بحيث كل حاجب فيه نصف ذلك أي مائتان وخمسون دينارا وفاقا للمشهور لخبر أبي عمرو المتطبب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( من إفتاء أمير المؤمنين عليه السّلام إن أصيب الحاجب فذهب شعره كله فديته نصف دية العين مائتا دينار وخمسون دينارا ، وما أصيب منه فعلى حساب ذلك ) 2 ، وعن الغنية أن في شعر الحاجبين الدية كاملة وادعى على -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 30 - من أبواب ديات الأعضاء حديث 1 .
( 2 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب ديات الأعضاء حديث 3 .