والضرورة إلى الأجرة والبر ( 1 ) ( فهو ) أي الضمان لديته ( على عاقلتها ) .
ومستند التفصيل رواية عبد الرحمن بن سالم عن الباقر عليه السّلام قال : أيما ظئر قوم قتلت صبيا لهم وهي نائمة فانقلبت عليه فقتلته فإنما عليها الدية من مالها خاصة إن كانت إنما ظائرت طلب العز والفخر ، وإن كانت إنما ظائرت من الفقر فإن الدية على عاقلتها ، وفي سند الرواية ضعف ، أو جهالة ( 2 ) تمنع من العمل بها وإن كانت مشهورة ، مع مخالفتها للأصول من أن قتل النائم خطأ على العاقلة أو في ماله على ما تقدم .
والأقوى أن ديته على العاقلة مطلقا ( 3 ) ( ولو أعادت الولد فأنكره أهله صدقت ) ( 4 ) ، لصحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، ولأنها أمينة ( إلا مع كذبها ) يقينا ( 5 ) ( فيلزمها الدية حتى تحضره أو من يحتمله ) لأنها لا تدّعي موته وقد تسلمته فيكون في ضمانها ، ولو ادعت الموت فلا ضمان ( 6 ) ، وحيث تحضر من يحتمله يقبل وإن كذبت سابقا ، لأنها أمينة لم يعلم كذبها ثانيا .
[ الثالثة - لو ركبت جارية أخرى فنخستها ثالثة ]
( الثالثة - لو ركبت جارية أخرى ( 7 ) فنخستها ثالثة فقمصت المركوبة ) أي
شرح
( 1 ) أي بر صاحب الولد بها .
( 2 ) علّق الشارح بقوله : « رواها في التهذيب بطريقين : أحدهما فيه محمد بن أسلم وهو ضعيف غال والآخر فيه جماعة مجهولون » .
( 3 ) سواء كانت المظاءرة للفخر أو للحاجة .
( 4 ) بلا خلاف لصحيح الحلبي : ( سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل استأجر ظئرا فدفع إليها ولده ، فغابت بالولد سنين ثم جاءت بالولد وزعمت أمه أنها لا تعرفه وزعم أهلها أنهم لا يعرفونه ، قال عليه السّلام : ليس لهم ذلك فليقبلوه فإنما الظئر مأمونة ) 1 .
( 5 ) إما لقصور سنّ من أحضرته عن الولد وإما لزيادته سنا ، وإما لغير ذلك فيلزمها الدية حتى تحضره أو تحضر من يحتمل أنه الولد ، وعليها الدية مع عدم الإحضار للشك في سبب القصاص .
( 6 ) لأنها مأمونة بنص الخبر المتقدم .
( 7 ) لو ركبت جارية أخرى فنخست ثالثة المركوبة ، فقمصت فوقعت الراكبة فماتت ، فقد -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 29 - من أبواب موجبات الضمان حديث 2 .