( الأصبع إن سبق ) في الجناية ، لسبق استحقاقه إصبع الجاني قبل تعلق حق الثاني باليد المشتملة عليها ( ثم يستوفى لصاحب اليد ) الباقي من اليد ويؤخذ دية الأصبع ، لعدم استيفاء تمام حقه فيدخل فيما تقدم من القاعدة ، لوجوب الدية لكل عضو مفقود ( ولو بدأ ) الجاني ( بقطع اليد قطعت يده ) للجناية الأولى ( وألزمه الثاني دية إصبع ) لفوات محل القصاص .
[ الفصل الثالث - في اللواحق ]
( الفصل الثالث - في اللواحق )
[ الواجب في قتل العمد القصاص ]
( الواجب في قتل العمد القصاص ( 1 ) ، لا أحد الأمرين من الدية والقصاص ) كما زعمه بعض العامة ، لقوله تعالى :
النَّفْسَ بِالنَّفْسِ
( 2 ) وقوله :
كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصاصُ فِي الْقَتْلى الْحُرُّ بِالْحُرِّ
( 3 ) الآية ، وصحيحة الحلبي ، وعبد اللّه بن سنان عن الصادق عليه السّلام قال : من قتل مؤمنا متعمدا قيد منه إلا أن يرضى أولياء المقتول أن يقبلوا الدية فإن رضوا بالدية وأحب ذلك القاتل فالدية ، إلى آخره .
شرح
( 1 ) قتل العمد يوجب القصاص ، لا الدية ، عينا لا تخييرا ، على المشهور ويدل عليه قوله تعالى :النَّفْسَ بِالنَّفْسِ1 وقوله تعالى :فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ2 ولصحيحة الحلبي وعبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( سمعته يقول : من قتل مؤمنا متعمدا قيد به إلا أن يرضى أولياء المقتول أن يقبلوا الدية ) 3 .
وذهب ابن الجنيد إلى أن ولي المقتول عمدا بالخيار بين القصاص والدية والعفو ، للنبويين فالأول : ( من قتل له قتيل فهو بخير النظرين إما أن يفدي وإما أن يقتل ) 4 والآخر :
( من أصيب بدم أو خبل - والخبل الجراح - فهو بالخيار بين إحدى ثلاث إما أن يقتص أو يأخذ العقل أو يعفو ) 5 . والنبويان مرويان من غير طرقنا فلا يقاومان ما سمعت من الأدلة .
( 2 ) سورة المائدة : الآية 45 .
( 3 ) سورة البقرة : الآية 178 .
هامش
( 1 ) المائدة الآية : 45 .
( 2 ) البقرة الآية : 194 .
( 3 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب ديات النفس حديث 9 .
( 4 ) ( 4 و 5 ) سنن البيهقي ج 8 ، ص 52 - 53 .