( عادت السن فلا قصاص ) كما أنه لو قضي بعودها أخّر إلى أن يمضي مدة القضاء ، فإن لم تعد اقتص ، وإن عادت بعده لأنها حينئذ هبة جديدة ، وعلى هذا ( 1 ) فيقتص وإن عادت على هذا الوجه ( 2 ) لأنها ليست بدلا عادة ، بخلاف ما تقضي العادة بعودها ، ولو انعكس الفرض بأن عادت سن الجاني بخلاف العادة لم يكن للمجني عليه إزالتها ، لما ذكر ( 3 ) ( فإن عادت ) السن المقتضي بعودها عادة ( متغيرة فالحكومة ) وهو الأرش ، لتفاوت ما بينهما صحيحة ومتغيرة كما هي .
( وينتظر بسن الصبي ) ( 4 ) الذي لم تسقط سنه ونبت بدلها ، لقضاء العادة
شرح
- وإن عادت قبل القصاص فإن كانت ناقصة أو متغيرة كان فيها الحكومة ، والحكومة أن يفرض المجني عليه عبدا وتقدر قيمته بين كونه مقلوع السن مدة ثم نبتت متغيرة أو ناقصة وبين كونه بسن في تلك المدة وما بعدها والسن صحيحة .
ولو عادت كما كانت فلا قصاص ولا دية بلا خلاف ، ولكن مع الأرش لأنه نقص دخل على المجني عليه فلا يهدر ومع عدم الأرش ظلم ، ولكن اختلفوا في تقديره ، فقيل : يفرض عبدا ويقوّم مقلوعها مدة وغير مقلوعها أصلا والتفاوت هو الأرش ، وقيل : إن الأرش هو أرش ذلك الجرح الحاصل بالقلع .
ولو عادت بعد القصاص فلا شيء للجاني لأن سنه قد ذهبت قصاصا بسبب جنايته ، وسنّ المجني عليه العائدة هبة من اللّه تعالى .
( 1 ) أي على ما تقرر .
( 2 ) أي بعد القصاص .
( 3 ) من كونها هبة من اللّه تعالى ، وحق المجني عليه قد استوفاه بقلع السن أولا من الجاني .
( 4 ) لا خلاف في أنه ينتظر بها ، لقضاء العادة بعودها عند الصبي وينتظر بذلك إلى حد اليأس ، وعن العلامة الانتظار سنة ، ويعجب منه الشهيد على ما قيل : « بأني لم أقف عليه في كتب الأصحاب ولا سمعته من أحد من الفضلاء » .
وعلى كل فلو عادت ففيها الحكومة بلا خلاف لمرسل جميل عن أحدهما عليهما السلام :
( في سن الصبي يضربها الرجل فتسقط ثم تنبت ، قال : ليس عليه قصاص وعليه الأرش ) 1 .
وقال الشيخ : المراد بالأرش هو أرش الجرح وإسالة الدم ، وقال آخرون : المراد به تفاوت -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 33 - من أبواب ديات الأعضاء حديث 1 .