بعودها ( فإن لم تعد ) على خلاف العادة ( ففيها القصاص ، وإلا فالحكومة ) وهو أرش ما بين كونه فاقد السن زمن ذهابها وواجدها ، ولو عادت متغيرة أو مائلة فعليه الحكومة الأولى ونقص الثانية ( 1 ) ( ولو مات الصبي قبل اليأس من عودها فالأرش ) ( 2 ) .
( ولا تقلع سن بضرس ) ، ولا ثنية برباعية ، ولا بناب ، ( ولا بالعكس ) وكذا يعتبر العلو والسفل واليمين واليسار وغيرها من الاعتبارات المماثلة ( 3 ) .
( ولا أصلية بزائدة ، ولا زائدة بزائدة مع تغاير المحل ) بل الحكومة فيهما ، ولو اتحد المحل قلعت
[ في الانتقال إلى الدية ]
( وكل عضو وجب القصاص فيه لو فقد انتقل إلى الدية ) ، لأنها قيمة العضو حيث لا يمكن استيفاؤه .
[ في ما لو قطع إصبع رجل ، ويد آخر ]
( ولو قطع إصبع رجل ، ويد آخر ) ( 4 ) مناسبة لذات الأصبع ( اقتص لصاحب )
شرح
- ما بين كونه فاقد السن زمن ذهابها وواجدها لو كان عبدا .
ولو لم تعد كان فيها القصاص كما عليه المشهور لعموم قوله تعالى :السِّنَّ بِالسِّنِّ1 ، وقيل : ولم يعرف قائله بعدم القصاص لأن سن الصبي فضلة وسن البالغ أصلية فلا تتحقق المماثلة ، إلا أنه ضعيف بعد صدق الاسم عليهما .
( 1 ) هكذا في النسخ المطبوعة للروضة ، والأولى فعليه حكومة الأولى ونقص الثانية ، كما ذهب إليه الشيخ في المبسوط والعلّامة في القواعد أمّا الحكومة للأولى لقلعها وأمّا النقص للثانية لأن النقص من فعله ، واستشكل فيه بأن النقص ليس من فعله ، بل قلع الأولى وقد تحمل الحكومة ويقتصر عليها .
( 2 ) فالأرش لوارثه لاحتمال العود بعد الموت ، وردّ عليهم الشيخ بأن القلع متحقق والعود متوهم فعلى الجاني الدية وليس الأرش إلا أنها دية ما قلع .
( 3 ) تحقيقا للتماثل في القصاص لقوله تعالى :فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ2 .
( 4 ) بأن قطع إصبع رجل من يده اليمنى وقطع اليد اليمنى لآخر ، فيقتص للأول من إصبعه لسبقه ، ويقتص للثاني عن يده إلا أن يد الجاني ناقصة فيرجع على الثاني بدية إصبع لعدم استيفاء تمام حقه ومنه يعرف الحكم في عكس الفرع المذكور .
هامش
( 1 ) المائدة الآية : 45 .
( 2 ) النحل الآية : 126 .