[ في ثبوت القصاص في الشعر ]
( ويثبت ) القصاص ( في الشعر ( 1 ) إن أمكن ) الاستيفاء المماثل للجناية بأن يستوفى ما ينبت على وجه ينبت ، وما لا ينبت كذلك على وجه لا يتعدى إلى فساد البشرة ، ولا الشعر زيادة عن الجناية ، وهذا أمر بعيد ومن ثم منعه جماعة ، وتوقف آخرون منهم العلامة في القواعد .
[ في ثبوت القصاص في الذكر والخصيتين ]
( ويقطع ذكر الشاب بذكر الشيخ ( 2 ) ، وذكر المختون بالأغلف ، والفحل بمسلول الخصيتين ) ، لثبوت أصل المماثلة ، وعدم اعتبار زيادة المنفعة ونقصانها ، كما تقطع يد القوي بيد الضعيف ، وعين الصحيح بالأعشى ( 3 ) ، ولسان الفصيح بغيره . نعم لا يقطع الصحيح بالعنين ( 4 ) . ويثبت في العكس .
( وفي الخصيتين ( 5 ) وفي إحداهما القصاص إن لم يخف ) بقطع الواحدة ( ذهاب )
شرح
( 1 ) بلا فرق بين شعر الأهداب واللحية والحاجبين وشعر الرأس والبدن لعموم أدلة القصاص .
وذهب جماعة إلى أن إذهاب الشعر مستلزم لإفساد البشرة وهو زيادة في الاستيفاء فلا بد من الحكم بالدية ابتداء لتعذر القصاص ، ويدل عليه إطلاق خبر مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في اللحية إذا حلقت فلم تنبت الدية كاملة ، فإذا نبتت فثلث الدية ) 1 ، ومرسل علي بن حديد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام :
( قلت له : الرجل يدخل الحمام فيصب عليه صاحب الحمام ماء حارا فيمتعط شعر رأسه فلا ينبت فقال : عليه الدية كاملة ) 2 حيث حكم بالدية ابتداء من دون الاستفصال عن إمكان القصاص وعدمه .
( 2 ) يثبت القصاص في الذكر بلا خلاف ولا إشكال لعموم أدلة القصاص ، فيتساوى ذكر الشاب بذكر الشيخ والفحل بمسلول الخصيتين والأغلف بالمجنون ، ولم يخالف إلا مالك فلم يثبت القصاص بين ذكر الفحل وذكر مسلول الخصيتين لأنه لا منفعة فيه لعدم مائه ، وفيه : إن ذلك نقص في الماء لا في نفس العضو .
( 3 ) الذي لا يبصر بالليل فقط .
( 4 ) كما لا تقطع الصحيحة بالشلاء والحر بالعبد لعدم المساواة لأن العنن كالشلل في اليد ، نعم يقطع العنين بالصحيح كما تقطع الشلاء بالصحيحة بلا خلاف في ذلك كله .
( 5 ) يثبت القصاص فيها بلا خلاف فيه لعموم أدلة القصاص ، بل يثبت القصاص في إحداهما -
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 37 - من أبواب ديات الأعضاء حديث 1 و 2 .