ونحوها ، ولا بالعكس .
( فإن لم تكن له ) أي لقاطع اليمين ( يمين فاليسرى فإن لم تكن له يسرى فالرجل ) اليمنى فإن فقدت فاليسرى ( على الرواية ) التي رواها حبيب السجستاني عن الباقر عليه السّلام .
وإنما أسند الحكم إليها ( 1 ) ، لمخالفته ( 2 ) للأصل من حيث عدم المماثلة بين الأطراف خصوصا بين الرجل واليد ، إلا أن الأصحاب تلقوها بالقبول ، وكثير منهم لم يتوقف في حكمها هنا . وما ذكرناه من ترتيب الرجلين مشهور ، والرواية خالية عنه ، بل مطلقة في قطع الرجل لليد حيث لا يكون للجاني يد .
وعلى الرواية لو قطع أيدي جماعة قطعت يداه ورجلاه للأول فالأول ، ثم تؤخذ الدية للمتخلف ولا يتعدى هذا الحكم إلى غير اليدين مما له يمين ويسار كالعينين والأذنين وقوفا فيما خالف الأصل على موضع اليقين .
وهو الأخذ بالمماثل ، وكذا ما ينقسم إلى أعلى وأسفل كالجفنين والشفتين ، لا يؤخذ الأعلى بالأسفل ، ولا بالعكس .
[ في ما يثبت القصاص فيه من الأعضاء وما لا يثبت ]
( ويثبت ) القصاص ( في الحارصة ) من الشجاج ( والباضعة والسمحاق والموضحة ) ( 3 ) وسيأتي تفسيرها ( ويراعى ) في الاستيفاء ( الشجة ) العادية ( طولا وعرضا ) ( 4 ) فيستوفى بقدرها في البعدين ( ولا يعتبر قدر النزول مع صدق الاسم )
شرح
( 1 ) إلى الرواية .
( 2 ) لمخالفة الحكم المذكور .
( 3 ) الحارصة ما تقشر الجلد ، والشجاج جمع شجة وهي في الرأس ، والباضعة ما بضعت اللحم ، والسمحاق هي التي نفذت إلى أول العظم ، والموضحة هي التي نفذت إلى العظم وأوضحته .
( 4 ) هذا هو الشرط الثالث ، وهو التساوي بالمساحة في الشجاج طولا وعرضا ، بلا خلاف فيه ، ويدل عليه عموم أدلة القصاص كقوله تعالى :فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ1 وقوله تعالى :فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ2 .
هامش
( 1 ) النحل الآية : 126 .
( 2 ) البقرة الآية : 194 .