أي اسم الشجة المخصوصة من حارصة وباضعة وغيرها ، لتفاوت الأعضاء بالسمن والهزال . ولا عبرة باستلزام مراعاة الطول والعرض استيعاب رأس الجاني لصغره ( 1 ) دون المجني عليه ، وبالعكس . نعم لا يكمل الزائد عنه من القفا ولا من الجبهة ، لخروجهما عن موضع الاستيفاء ، بل يقتصر على ما يحتمله العضو ويؤخذ للزائد بنسبة المتخلف إلى أصل الجرح من الدية ، فيستوفى بقدر ما يحتمله الرأس من الشجة وينسب الباقي إلى الجميع ، ويؤخذ للفائت بنسبته ، فإن كان الباقي ثلثا فله ثلث دية تلك الشجة وهكذا .
( ولا يثبت ) القصاص ( في الهاشمة ) ( 2 ) للعظم ( والمنقّلة ) له ( ولا في كسر العظام لتحقق التغرير ) ( 3 ) بنفس المقتص منه ، ولعدم إمكان استيفاء نحو الهاشمة والمنقلة من غير زيادة ولا نقصان .
( ويجوز ) القصاص ( قبل الاندمال ) ( 4 ) أي اندمال جناية الجاني لثبوت أصل
شرح
- نعم لا يعتبر في الشجاج العمق ، بل غاية ما يعتبر اسم الشجة ، لتفاوت الرؤوس في السمنة والهزال وغلظ الجلد ورقته على وجه لو اعتبر النزول والعمق لانتفى القصاص ، ولذا لم يعتبر كما لم يعتبر الصغر والكبر في الأطراف العادية ، ولذا قال الشيخ في المبسوط : « العمق في الشجاج كالمساحة في الأطراف » .
( 1 ) أي لو كانت مساحة الجناية مقدارا معينا من الطول والعرض إلا أنها استوعبت رأس المجني عليه ، فيجب القصاص بحسب مساحة الجناية من رأس الجاني وإن لم تستوعب رأسه ، لأن المساحة هي موطن القصاص وليس كل الرأس لاحتمال تفاوتهما صغرا وكبرا .
وعليه فلو كانت المساحة في رأس المجني عليه بمقدار ثلثي رأسه إلا أنها بمقدار رأس الجاني مساحة فلا بد من القصاص ، ولو كانت المساحة من الجناية أكبر من رأس الجاني فيقتص منه بمقدار رأسه ولا ينزل إلى الوجه أو الرقبة لإتمام المساحة لأنهما عضوان وراء الرأس ، وما تبقى من الجناية لم يستوف تؤخذ ديته بالنسبة إلى أصل الجرح .
( 2 ) الهاشمة هي توجب كسر العظم في الرأس أو في غيره كما عن بعض ، والمنقّلة هي التي تؤدي إلى نقل العظام عن مواضعها ، فلا يثبت فيها القصاص لأنها توجب عادة زيادة الاستيفاء أو إتلاف عضو آخر ، فينتقل إلى الدية .
( 3 ) أي جعله عرضة للهلاك خصوصا في عظام الرأس .
( 4 ) أي قبل اندمال جرح المجنى عليه مع احتمال سرايته إلى إتلاف النفس ، وإليه ذهب -