تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩
الاستحقاق ( وإن كان الصبر ) إلى الاندمال ( أولى ) حذرا من السراية الموجبة لتغير الحكم . وقيل : لا يجوز ، لجواز السراية الموجبة للدخول ( 1 ) .

[ في أنه لا قصاص إلا بالحديد ]

( ولا قصاص إلا بالحديد ) ( 2 ) لقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا قود إلا بحديد » ، ( فيقاس الجرح ) طولا وعرضا بخيط وشبهه ( ويعلّم طرفاه ) في موضع الاقتصاص ( ثم يشق من إحدى العلامتين إلى الأخرى ) ولا تجوز الزيادة فإن اتفقت عمدا اقتص من المستوفى ( 3 ) ، أو خطأ فالدية ( 4 ) ويرجع إلى قوله فيهما ( 5 ) بيمينه ، أو لاضطراب المستوفى منه ( 6 ) ، فلا شيء لاستنادها إلى تفريطه ، وينبغي ربطه على خشبة ونحوها لئلا يضطرب حالة الاستيفاء .
شرح
- الشيخ في الخلاف عملا بعموم أدلة القصاص ، وذهب الشيخ في المبسوط إلى عدم جواز القصاص قبل الاندمال لموثق إسحاق بن عمار عن جعفر عليه السّلام : ( إن عليا كان يقول : لا يقضى في شيء من الجراحات حتى تبرأ ) 1 وهو المتعين وإن كان المشهور قد ذهب إلى الأول . ( 1 ) أي لدخول قصاص الطرف في قصاص النفس فيلزم زيادة الاستيفاء ، بالإضافة إلى خبر إسحاق المتقدم . ( 2 ) بحديد حاد غير مسموم ، ولا كالّ كالسكين والسيف ونحوهما ، لخبر الجعفريات : ( قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لا قود إلا بالسيف ) 2 ومثله خبر دعائم الإسلام 3 . ( 3 ) لأنه متعد بالزيادة . ( 4 ) سواء كان خطأ محضا أو شبيه العمد ، ولو زاد المستوفي فادعى الجاني أن الزيادة عمدا وأنكر المستوفي فالقول قوله مع يمينه . ( 5 ) في العمد والخطأ . ( 6 ) بحيث كانت الزيادة بسبب هذا الاضطراب ، فلا شيء على المستوفي لاستناد التفريط إلى المستوفى منه ، ولو ادعى المستوفي الاضطراب وأنكره المستوفى منه فالقول قول الأخير مع يمينه .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 42 - من أبواب موجبات الضمان حديث 2 . ( 2 ) ( 2 و 3 ) مستدرك الوسائل الباب - 51 - من أبواب القصاص في النفس حديث 1 و 3 .
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 519 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي