بخصوص هذه المادة من حيث إن أصل اليمين هنا ( 1 ) على المدعي وإنما انتقل إلى المنكر بنكوله ( 2 ) فلا تعود إليه كما لا تعود من المدعي إلى المنكر بعد ردها عليه ( 3 ) .
( وقيل ) والقائل الشيخ في المبسوط : ( له ردّ اليمين على المدعي ) كغيره من المنكرين ( فيكفي ) حينئذ اليمين ( الواحدة ) كغيره ( 4 ) وهو ضعيف لما ذكر .
( ويستحب للحاكم العظة ) للحالف ( قبل الأيمان ) كغيره ( 5 ) بل هنا أولى ( 6 ) وروى السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان يحبس في تهمة الدم ستة أيام فإن جاء أولياء المقتول ببينة وإلا خلى سبيله ( 7 ) وعمل بمضمونها الشيخ .
والرواية ضعيفة ، والحبس تعجيل عقوبة لم يثبت موجبها ، فعدم جوازه أجود .
[ الفصل الثاني - في قصاص الطرف ]
( الفصل الثاني - في قصاص الطرف ) ( 8 )
[ في المراد به ]
والمراد به ما دون النفس وإن لم يتعلق بالأطراف المشهورة
شرح
( 1 ) في القسامة .
( 2 ) بنكول المدعي فلا تعود إليه .
( 3 ) أي بعد رد اليمين من المنكر على المدعي في غير القسامة .
( 4 ) أي غير القتل .
( 5 ) أي غير القتل أيضا .
( 6 ) لكونه قتلا .
( 7 ) الوسائل الباب - 12 - من أبواب دعوى القتل حديث 1 ، وأصل المسألة لو اتهم رجل بالدم والتمس الولي من الحاكم حبسه حتى يحضر بينة ، ففي إجابته تردد ، فعن الشيخ وجماعة نعم ، استنادا إلى رواية السكوني المتقدمة ، وعن غيرهم العدم ، لأن السند ضعيف بالسكوني لأنه عامي ، والحبس تعجيل عقوبة لا مقتضى له .
( 8 ) المراد بالطرف ما دون النفس ، وهو أعم من الأطراف المشهورة كاليد والرجل والأذن والأنف كالجرح في البطن أو الظهر ونحوهما ، وهو مما لا خلاف فيه ويدل عليه بالإضافة إلى النصوص المستفيضة التي سيأتي بعضها قوله تعالى :وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ يا أُولِي الْأَلْبابِ1 وهو شامل لقصاص الطرف ، وقوله تعالى :وَالْجُرُوحَ قِصاصٌ2 .
هامش
( 1 ) البقرة الآية : 179 .
( 2 ) المائدة الآية : 45 .