[ في تأخير قصاص الطرف إلى اعتدال النهار ]
( ويؤخر قصاص الطرف ) من الحر والبرد ( إلى اعتدال النهار ) حذرا من السراية ( 1 ) .
[ في ثبوت القصاص في العين ]
( ويثبت القصاص في العين ) ( 2 ) للآية ( ولو كان الجاني بعين واحدة والمجني عليه باثنتين قلعت عين الجاني وإن استلزم عماه ) ( 3 ) ، فإن الحق أعماه ، ولإطلاق قوله تعالى :
وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ
( 4 ) ولا ردّ ( 5 ) .
( ولو انعكس ( 6 ) بأن قلع عينه ) أي عين ذي العين الواحدة ( صحيح العينين )
شرح
( 1 ) أي السراية إلى إتلاف النفس ، بخلاف قصاص النفس فإنه لا يؤخر ما دام المطلوب إزهاق نفسه .
( 2 ) بلا خلاف لقوله تعالى :الْعَيْنَ بِالْعَيْنِ1 .
( 3 ) بلا خلاف لقوله تعالى :الْعَيْنَ بِالْعَيْنِ2 ، وللأخبار منها : خبر محمد بن قيس : ( قلت لأبي جعفر عليه السّلام : أعور فقأ عين صحيح ، قال : تفقأ عينه ، قلت : يبقى أعمى ، قال :
الحق أعماه ) 3 ، وفي حكم الأعور من ذهبت عينه بجناية أوجبت قودا .
( 4 ) المائدة الآية : 45 .
( 5 ) من المستوفي على الأعور بسبب العمى لإطلاق النصوص .
( 6 ) بأن فقأ الصحيح عين الأعور ، سواء كانت عين الأعور تالفة حلقة أو بآفة من اللّه تعالى ، فلا خلاف بين الأصحاب في ثبوت الدية عليه كاملة - أعني دية النفس - لأن عين الأعور جميع بصره ، وإذهاب البصر يوجب الدية إذا وقع التراضي بينهما على الدية .
وأما إذا أراد الأعور الاقتصاص من الصحيح فيقتص منه بعين في قبال عينه ، ولكن هل له مع ذلك نصف الدية كما ذهب إليه الشيخ في النهاية والعلامة وابنا سعيد والبراج والطبرسي والصهرشتي وأبي الصلاح وغيرهم ، لأن الصحيح أذهب جميع بصره واستوفى منه نصف البصر فيبقى عليه دية النصف ، ولرواية محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام :
( قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في رجل أعور أصيبت عينه الصحيحة ففقئت : أن تفقأ إحدى عيني صاحبه ويعقل له نصف الدية ، وإن شاء أخذ دية كاملة ، ويعفى عن عين صاحبه ) 4 ، وخبر عبد اللّه بن الحكم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( سألته عن رجل صحيح -
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) المائدة الآية : 45 .
( 3 ) الوسائل الباب - 15 - من أبواب قصاص الطرف حديث 1 .
( 4 ) الوسائل الباب - 17 - من أبواب قصاص الطرف حديث 1 .